+
أأ
-

ما وراء الطاقة.. كيف تقتحم المنتجات الزراعية الروسية الاسواق الصينية بقوة؟

{title}
بلكي الإخباري

تشهد العلاقات التجارية بين موسكو وبكين تحولا استراتيجيا يتجاوز قطاع الطاقة التقليدي نحو آفاق جديدة في قطاع الاغذية والزراعة. كشفت فيرونيكا نيكيشينا المديرة العامة لمركز التصدير الروسي خلال منتدى خاباروفسك عن نمو قياسي في حجم الصادرات الغذائية الروسية التي باتت تحظى بثقة واسعة لدى المستهلك الصيني بفضل جودتها وسلامتها الطبيعية.

واوضحت نيكيشينا ان هذا التحول يعكس رغبة حقيقية في تنويع سلة الصادرات بعيدا عن الاعتماد الكلي على النفط والغاز. وبينت ان المنتجات الروسية اصبحت خيارا مفضلا في الاسواق الصينية نظرا للمعايير العالية التي تتبعها الشركات الروسية في الانتاج والتغليف.

واكدت البيانات الاخيرة نجاح المهرجان التجاري صنع في روسيا الذي اقيم في مدينة تيانجين في توقيع عقود تصدير ضخمة بلغت قيمتها نحو 18 مليار روبل. واضافت ان هذه الارقام تعكس فاعلية ادوات الترويج الوطنية التي تشمل المتاجر المشتركة وقنوات البيع الرقمية المباشرة.

استراتيجية التوسع نحو العمق الصيني

وشددت الخطط التجارية الروسية على ضرورة الخروج من عباءة المدن الكبرى نحو المقاطعات الداخلية الصينية ذات الكثافة العالية. واظهرت التقارير نجاح الشركات الروسية في اختراق اسواق استراتيجية مثل سيتشوان وغوانغدونغ وهيلونغجيانغ وتشجيانغ وشاندونغ التي باتت تتصدر قائمة الشركاء التجاريين لموسكو.

واضافت التوجهات الاخيرة اهمية قصوى لتطوير المسارات اللوجستية لضمان استدامة هذه التدفقات التجارية المتزايدة. وبينت الاجتماعات المكثفة مع ادارة ميناء تيانجين وجود تنسيق رفيع المستوى لتطوير حركة الشحن وتذليل كافة العقبات التي قد تواجه المصدرين الروس في طريقهم نحو السوق الصينية الواعدة.

تطوير البنية اللوجستية للشراكة التجارية

واكد الخبراء ان الربط بين المناطق الروسية والموانئ الصينية يمثل حجر الزاوية في زيادة حجم التبادل التجاري. واوضحت المباحثات الاخيرة ان الجانبين يعملان على تبسيط الاجراءات الجمركية واللوجستية لضمان وصول المنتجات الزراعية بسرعة وكفاءة عالية الى المستهلك الصيني.