سيناريو الفائض في اسواق القهوة العالمية يواجه تحديات معقدة

يواجه قطاع القهوة العالمي احتمالات متزايدة لوجود فائض في الانتاج قد يصل الى 10 ملايين كيس من البن، حيث يتراوح وزن الكيس الواحد منها نحو 60 كيلوغراما، الا ان هذه التقديرات قد تشهد تراجعا ملموسا لتصل الى 8 ملايين كيس فقط نتيجة انخفاض انتاجية المزارع في البرازيل التي تعد المنتج الاول للقهوة في العالم. واكد خبراء ان هذا الفائض لن يتدفق بشكل مباشر او سريع الى الاسواق الدولية، نظرا لان المزارعين البرازيليين يمتلكون ملاءة مالية تمكنهم من الاحتفاظ بالمحاصيل وتخزينها انتظارا لتحسن الاسعار في المستقبل.
وبينت التحليلات ان المنتجين يعتمدون استراتيجية بيع تدريجية للمحصول بهدف تحقيق اقصى استفادة ممكنة من تقلبات الاسعار، مع الاحتفاظ بحقهم في تعليق عمليات البيع تماما في حال شهدت السوق تراجعا في القيمة السعرية للبن. واضافت التقارير ان انخفاض اسعار العقود الاجلة للتسليمات البعيدة مقارنة بالعقود القريبة يفرض قيودا اضافية على حركة المبيعات، مما يعزز من فرص بقاء جزء كبير من المخزونات داخل الدول المنتجة بدلا من تصديرها.
تحديات التوريد واحتياجات المستوردين
وشدد المتابعون للسوق على ان المستوردين العالميين يواصلون مساعيهم لزيادة مشترياتهم من القهوة البرازيلية التي تتمتع بتنافسية عالية، لكن الظروف الراهنة التي تفرضها اليات السوق والتقلبات المناخية قد تحول دون وصول كامل الكميات الفائضة الى الدول المستوردة. وكشفت المعطيات ان العوامل الاقتصادية والمناخية تلعب دورا محوريا في تشكيل اتجاهات الاسعار، مما يجعل التوازن بين العرض والطلب في قطاع القهوة خاضعا لتغيرات مستمرة تتجاوز مجرد حجم الانتاج المسجل في المزارع.



















