+
أأ
-

نيفين عبدالهادي : «تنظيم الإعلام الرقمي».. ما يزال مفتوحًا للنقاش

{title}
بلكي الإخباري

مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي، لم يأت صنيع الصدفة، إنما بعد نقاشات ومشاورات موسعة على مدى أشهر بين خبراء ومختصين ومعنيين، مشاورات موسعة مع جهات رسمية وقطاعات مختلفة، وحوارات مع مؤسسات المجتمع المدني، وصولا للصيغة التي نشرتها الحكومة على موضع ديوان الرأي والتشريع، لحسم مصيره بصورة نهائية بعد تلقي الآراء والاقتراحات بشأنه، بتأكيد حكومي أنه سيؤخذ بالآراء التي تردهم على محمل المتابعة والاهتمام.

لا أريد الدخول بتفاصيل مواد مشروع النظام، إذ لم تحسم حتى اللحظة صورتها النهائية، وما يزال الحديث عن «مشروع نظام» حتى اللحظة، لكن وبعد الاستماع لأمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، ومدير عام هيئة الإعلام بشير المومني لما يخص مشروع النظام، وأبرز مواده، يُمكن القول إن النظام سيكون أداة فاعلة لتنظيم البيئة الرقمية ضمن إطار تشريعي متوازن يدعم المهنية، ووفقا لما تم الحديث بشأنه سيحمي الحريات، ويعزز الاستثمار في قطاع الإعلام، وفي هذا الجانب أمر هام، سيما وأن الحديث يتناول قطاعات، تحتاج تنظيما وضبطا لإيقاع عمل تجعل من واقع حالها أكثر انضباطا وترتيبا.

الهدف العام جاء لوضع إطار تشريعي متكامل ينظم الإعلام الرقمي، والسعي بشكل عملي وتشريعي لبناء بيئة رقمية مهنية، بصيغ متقدمة، ووفقا لما أكده الدكتور النوايسة أمس أن ذلك من شأنه أن «يعزز مكانة الأردن في المشهد الإعلامي الرقمي إقليميا ودوليا، ويدعم تنمية قطاع الإعلام الرقمي والاستثمار فيه»، وفي كل ذلك إيجابية ومساع عملية وحقيقية، للتنظيم وتحسين واقع، وكما أسلفت دون الدخول بتفاصيل مواد مشروع النظام التي ما تزال خاضعة للنقاش وإبداء الآراء بشأنها.

حتى اللحظة، ما تزال الأبواب مفتوحة أمام كافة المعنيين لإبداء الرأي والنقاش، بل وتقديم مقترحات بشأن مشروع تنظيم نظام الإعلام الرقمي، بما في ذلك اسم مشروع النظام، بتأكيدات من مدير عام هيئة الإعلام أن الهيئة ستستقبل أي اقتراحات بهذا الشأن، وهذا الجانب غاية في الأهمية، فالأبواب مفتوحة، ولم تغلق، ليس هذا فحسب إنما هيئة الإعلام تؤكد على مواصلة تلقي الآراء بشأنه.

ما أريد قوله، إن مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي ما يزال مفتوحا للنقاش، والحكومة توجه دعوة للإعلاميين والفاعلين في المشهد الإعلامي إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم عبر القنوات الرسمية خلال فترة وجوده لدى ديوان التشريع والرأي، هذا ما يجب التركيز عليه الآن، ديوان التشريع والرأي ما يزال يستقبل ملاحظات حول مشروع النظام، فلا بد ألاّ تبقى الأفكار والآراء حبيسة أوراق أو أفكار صماء أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فلا بد من تقديمها على هيئة اقتراحات، فما يزال النقاش مفتوحا بتأكيدات حكومية بشأن مشروع النظام، ليس هذا فحسب إنما بتأكيدات على الأخذ بما يقدم من أفكار وآراء ومقترحات على محمل المتابعة والتنفيذ، وفي ذلك خطوة متقدمة لتقديم نظام تتوافق بشأنه الآراء، ويكون بشكل عملي متقدّم وعملي، ويقود لتحقيق الهدف من إعداده، يجب استثمار أجواء الديمقراطية والشفافية المتاحة اليوم بشكل يصل به نظام تنظيم الإعلام الرقمي لصيغة نهائية تعمل على تنظيم البيئة الإعلامية الرقمية وتعزز الاستثمار في قطاع الإعلام، وتنظيم استخدام التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي.

ما يزال القول النهائي بشأن مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي مبكرا، بين الإيجابية والسلبية، فالنقاش بشأنه ما يزال مفتوحا، وعلى من يملك رأيا ومقترحا بشأنه تقديمه، عبر القنوات المتاحة، وفي ذلك حقيقة خطوة حكومية هامة للوصول لنظام يدفع باتجاه تحسين حقيقي، وتتوافق بشأنه الآراء ذات العلاقة