تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية: ارقام قياسية لاعتداءات المستوطنين

كشف مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية عن معطيات مقلقة تتعلق بالوضع الميداني في الضفة الغربية المحتلة حيث سجلت التقارير اكثر من 1540 اعتداء نفذه المستوطنون منذ بداية العام الحالي. واظهرت البيانات ان هذه الهجمات اسفرت عن اصابة اكثر من 1040 فلسطينيا في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة وتضييق مستمر على حركة المواطنين في الوصول الى اراضيهم ومنازلهم.
واوضحت التقارير الاممية ان الفترة الممتدة بين 11 و24 اب شهدت توثيق 80 اعتداء منفصلا تسببت في اضرار مادية جسيمة واصابات مباشرة بين السكان الفلسطينيين. واكدت المعطيات ان وتيرة العنف المباشر من قبل المستوطنين شهدت ارتفاعا حادا حيث ارتفع المعدل اليومي للاصابات من شخص واحد كل ثلاثة ايام في عام 2020 ليصل الى اكثر من ثلاثة فلسطينيين يوميا خلال العام الجاري.
وبين التقرير ان اجمالي ضحايا العنف منذ مطلع العام بلغ 79 شهيدا بينهم 19 طفلا فيما اصيب نحو 1870 اخرين نتيجة عمليات القوات الاسرائيلية واعتداءات المستوطنين. واشار المكتب الى ان اكثر من ثلثي الاصابات وقعت في سياق هجمات مباشرة شنها المستوطنون على التجمعات الفلسطينية في مختلف المحافظات.
واقع العائلات الفلسطينية تحت الحصار الاستيطاني
وتطرق التقرير الى مأساة ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة قصرة بمحافظة نابلس لا تزال تواجه قيودا مشددة على الحركة منذ اقامة بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من منازلهم في شهر اب. واضاف ان العائلات تعاني من تدمير البنية التحتية للمياه والكهرباء ومنع فرق الصيانة من الوصول لاصلاح الاعطال بعد تعرضهم لاعتداءات جسدية من قبل المستوطنين.
واكدت الوثائق الاممية ان قوات الاحتلال سيطرت على طرق حيوية تربط المنطقة ببقية البلدة مما جعل العائلات في حالة عزلة تامة لفترات طويلة. واوضحت ان هذه الممارسات شملت ايضا احتلال منازل المواطنين وتحويلها الى ثكنات عسكرية وتخريب الممتلكات الشخصية قبل الانسحاب منها.
وذكر التقرير ان شركاء العمل الانساني نجحوا بصعوبة بالغة في ايصال مساعدات عاجلة تشمل الغذاء والدواء للعائلات المحاصرة بعد تنسيق مسبق. واشار الى ان استمرار وجود البؤر الاستيطانية في مناطق مصنفة ب يمثل تحديا كبيرا للسكان ويضغط عليهم بشكل منهجي لاجبارهم على ترك مساكنهم.
التهجير القسري وتوسع البؤر الاستيطانية
وكشفت المعطيات عن تهجير ثلاث اسر فلسطينية خلال فترة التقرير نتيجة اعتداءات مباشرة منها حرق منازل ومنشآت في يطا وبرقة. واضاف ان هذه العمليات ادت الى تشريد عائلات باكملها وفقدان مصادر رزقهم في ظل غياب اي حماية للمدنيين امام هجمات المستوطنين المسلحين.
واكدت حركة السلام الان ان المستوطنين انشأوا نحو 26 بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة ب خلال العامين الماضيين مما يعكس استراتيجية ممنهجة للسيطرة على الاراضي. واشارت الى ان هذه البؤر تستخدم كمنطلق لترهيب الفلسطينيين وتقييد وصولهم الى اكثر من 100 الف دونم من اراضيهم.
وبين التقرير ان القوات الاسرائيلية نفذت 22 عملية مداهمة وتفتيش واسعة النطاق في محافظات جنين ونابلس وطولكرم والخليل خلال الاسابيع الاخيرة. واختتم التقرير بالاشارة الى هدم 79 منشاة فلسطينية في مختلف المناطق مما ادى الى تهجير 16 اسرة اضافية وبقاء مئات المواطنين في القدس الشرقية تحت تهديد الاخلاء القسري.



















