+
أأ
-

موقف لبناني حاسم بشان سلاح الدولة والسيادة في ظل التطورات الميدانية

{title}
بلكي الإخباري

جدد الرئيس اللبناني التأكيد على ثوابت الدولة المتعلقة بحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني على كامل الاراضي الوطنية، مشددا على ان هذا الخيار يعد الركيزة الاساسية لضمان السيادة الوطنية وحماية البلاد من التحديات والمخاطر التي تفرضها الاعتداءات الخارجية المستمرة. واوضح ان الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، لا سيما القرار 1701، يظل المسار الوحيد الذي يعيد للدولة هيبتها ويحقق تطلعات اللبنانيين في بناء مؤسسات قوية وقادرة على بسط سلطتها دون منازع.

واشار في سياق حديثه الى ان قضية تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه تظل جرحا وطنيا مفتوحا، مؤكدا ان الدولة اللبنانية لن تتوانى عن استخدام كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية لكشف الحقيقة الكاملة. وبين ان الامام الصدر كان يمثل نهجا وحدويا يرفض الانقسامات المذهبية، وكان من اشد المدافعين عن ان يكون الجنوب اللبناني ارضا محمية بقوة القانون والمؤسسات الشرعية بعيدا عن كونه ورقة تفاوض او منطقة خارجة عن سيادة الدولة.

واكد ان التمسك بسلاح الدولة هو السبيل الوحيد لحماية الجنوب واهله من التداعيات الخطيرة للاعتداءات الاسرائيلية، مشددا على ان الجيش اللبناني هو الطرف الوحيد المخول بالدفاع عن الارض وضمان امن المواطنين. واضاف ان هذه الرؤية تاتي استكمالا لمسيرة النهوض الوطني التي تهدف الى بناء دولة عادلة وقوية تضع مصلحة مواطنيها فوق كل اعتبار، وتنهي حالة التجاذبات التي تعيق استقرار البلاد وتنميتها.

استراتيجية الدولة في حماية السيادة الوطنية

وتابع مبينا ان التطورات الميدانية الراهنة تفرض المزيد من التكاتف حول المؤسسة العسكرية، لافتا الى ان الدولة تضع على راس اولوياتها تنفيذ القرارات الدولية التي تضمن انسحاب المظاهر المسلحة غير الشرعية من كافة المناطق اللبنانية. واوضح ان المرحلة القادمة تتطلب وعيا وطنيا جماعيا باهمية حصر السلاح بيد الجيش لضمان عدم استدراج لبنان الى حروب تزيد من معاناة شعبه وتدمر مقدراته.

وشدد على ان سيادة لبنان ليست قابلة للتفاوض، وان التزام الدولة بحماية حدودها وحفظ الامن الداخلي يمر حتما عبر تعزيز قدرات القوى الامنية الرسمية. واضاف ان جميع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الرئاسة تتركز حول تامين غطاء دولي يدعم استقرار لبنان ويحمي حدوده، معتبرا ان الوحدة الوطنية هي السلاح الامضى في مواجهة كافة التحديات الاقليمية الراهنة.

واختتم بالقول ان العهد باق على السير في طريق بناء الدولة القوية التي تحمي ابناءها، موجها تحية تقدير وصبر لاهالي الجنوب الذين تحملوا الكثير، ومؤكدا ان الفرج قريب بفضل التمسك بالشرعية والعمل الجاد من اجل استعادة الدولة لدورها الكامل في حماية الارض والانسان.