ازمة امتحانات السويداء تثير قلق اممي ومطالبات بضمان حق التعليم

ابدت الامم المتحدة قلقها البالغ تجاه التطورات الميدانية في محافظة السويداء التي تسببت في عرقلة وصول طلاب الشهادات العامة الى مراكزهم الامتحانية في العاصمة دمشق. واشارت المنظمة الدولية الى ان هذه القيود المفروضة على حرية التنقل تشكل عائقا امام حق الاطفال الاساسي في التعليم، مشددة على ضرورة ايجاد بيئة امنة ومستقرة تتيح للطلاب التقدم لاختباراتهم دون اي ضغوط خارجية تعيق مستقبلهم الدراسي.
واكدت الهيئات الاممية في بيان لها ان التعليم يعد ركيزة اساسية لا يمكن المساس بها، داعية جميع الاطراف المعنية في المنطقة الى تحمل مسؤولياتها تجاه الطلاب. وبينت المنظمة اهمية تضافر جهود اولياء الامور والمؤسسات لضمان وصول ابنائهم الى قاعات الامتحان بسلام، بعيدا عن اي اجراءات او احداث ميدانية قد تحرمهم من فرصتهم التعليمية المستحقة في الدورة الاستثنائية.
وتابعت الامم المتحدة دعوتها بضرورة تحييد العملية التربوية عن التجاذبات، معتبرة ان توفير الظروف الملائمة للطلاب هو التزام اخلاقي وقانوني يقع على عاتق كافة الفاعلين في الميدان لضمان استمرار المسيرة التعليمية للجيل الناشئ.
تحديات لوجستية وجهود حكومية لضمان الامتحانات
وكشف محافظ السويداء مصطفى البكور ان السلطات المحلية بذلت مساعي حثيثة لتجاوز العقبات، حيث تم تجهيز ثلاثين مركزا امتحانيا داخل الريف الشمالي للمحافظة لاستيعاب الطلاب. واوضح ان هذه الخطوة جاءت استجابة لمطالب شعبية واهلية واسعة، بهدف تمكين الطلبة من تقديم امتحاناتهم وتفادي ضياع العام الدراسي نتيجة التوترات الامنية التي تشهدها الطرقات المؤدية الى دمشق.
واضاف المحافظ ان الجهود الحكومية واجهت صعوبات كبيرة نتيجة قيام مجموعات مسلحة بقطع الطرق ومنع الحافلات التي تقل الطلاب من مغادرة المحافظة. وبين ان هناك العديد من العائلات والطلاب يتواصلون بشكل مستمر مع المحافظة للبحث عن ممرات امنة تسمح لهم بالوصول الى المراكز المحددة، مؤكدا ان الدولة مستمرة في محاولاتها لتذليل العقبات امام العملية الامتحانية.
واشار المسؤول المحلي الى ان الدورة الاستثنائية كانت فرصة ذهبية للطلاب لتعويض ما فاتهم، معربا عن اسفه لتعرض هذه الجهود للعرقلة من قبل اطراف تحاول فرض قيود على حرية حركة المدنيين والطلاب على حد سواء.



















