+
أأ
-

دمشق القديمة بلا سيارات في تجربة حضارية فريدة

{title}
بلكي الإخباري

تستعد مدينة دمشق القديمة لعيش تجربة استثنائية عبر فعالية دمشق تتنفس، حيث يتم اغلاق كافة الطرق والمداخل امام المركبات والآليات لمدة اربع وعشرين ساعة متواصلة. وتهدف هذه المبادرة التي تبدأ من ليلة الاحد الى خلق مساحة آمنة للمشاة والزوار بعيدا عن ضجيج المحركات وتلوث العوادم، مما يمنح السكان فرصة فريدة للاستمتاع بجماليات المدينة التاريخية في اجواء هادئة ومريحة.

واضافت الجهات المعنية ان الفعالية لا تعني توقف الحياة في المدينة، بل على العكس تماما، ستستمر المحال التجارية والمطاعم والمنشات السياحية والحرفية في تقديم خدماتها بشكل طبيعي. واكد مدير المنطقة الثالثة بمحافظة دمشق ان الخطوة تاتي كاختبار لنموذج ادارة حركة مرور حديث، يعتمد على تخصيص مسارات للمشاة فقط، مما يسهم في تعزيز السياحة الداخلية وتطوير نمط التنقل داخل الاحياء المكتظة.

وبين المسؤولون ان التجربة ستخضع لعملية تقييم شاملة فور انتهائها، من خلال رصد انسيابية حركة الناس وجمع ملاحظات التجار واصحاب المهن والزوار. وشدد القائمون على المبادرة ان النتائج ستكون حجر الاساس لتطوير خطط مستقبلية تهدف لجعل دمشق القديمة اكثر صداقة للبيئة والانسان، مع ضمان معالجة كافة التحديات التي قد تظهر اثناء فترة التطبيق.

اجراءات لوجستية وخدمات نقل بديلة للمواطنين

وكشفت المحافظة عن توفير بدائل لوجستية متكاملة لضمان راحة السكان، حيث طلب من اصحاب السيارات المركونة داخل السور القديم اخراجها قبل بدء الموعد المحدد. واوضحت انه تم تجهيز كراجات خاصة لاستقبال مركبات القادمين، مثل كراجات النصر والصوفانية والزين، اضافة الى مواقف محددة بالقرب من محطة طيبة وباب توما لتسهيل وصول الجميع.

واوضحت الادارة انه سيتم تسيير حافلات نقل عام من محطة طيبة الى ساحة باب توما، مع توفير خدمة نقل كهربائية مجانية مخصصة لكبار السن وذوي الاعاقة والاطفال. واكدت ان هذه الحافلات ستتحرك عبر مسارات محددة تغطي اهم النقاط الحيوية، مثل قلعة دمشق والجامع الاموي والبزورية، وصولا الى منطقة القشلة وقوس باب شرقي لضمان سهولة التنقل داخل المدينة.

واشار البيان الصادر الى استثناء المركبات الخدمية الضرورية من قرار المنع، حيث سيسمح لحركة سيارات الاسعاف والاطفاء والشرطة والدفاع المدني بالاستمرار كالمعتاد. واختتمت الجهات المعنية توضيحها بان الهدف الاسمى هو ضمان الاستجابة الفورية لاي طارئ، مع الحفاظ على ديمومة الخدمات العامة طوال فترة الفعالية، لضمان تجربة آمنة ومتكاملة لجميع المتواجدين في قلب العاصمة التاريخي.