مؤشر الصادرات السعودية في مواجهة اقتصاديات مجموعة العشرين

كشفت احدث البيانات الاحصائية عن تباين لافت في اداء التجارة السلعية بين دول مجموعة العشرين خلال الربع الثاني، حيث سجلت المملكة العربية السعودية تراجعا في اجمالي صادراتها بنسبة بلغت 1.6 بالمئة. واظهرت الارقام ان اجمالي الصادرات السعودية وصل الى 286 مليار ريال، وسط تأثر ملحوظ في عوائد الصادرات النفطية التي تراجعت قيمتها الى 203 مليارات ريال، مما ادى الى انخفاض حصة النفط من اجمالي الصادرات الى 71.1 بالمئة مقارنة بـ 72.7 بالمئة في الربع الاول.
وبين التقرير ان هذا الانخفاض يضع المملكة في موقف فريد ضمن دول المجموعة، حيث سجلت معظم الدول الاعضاء الاخرى نموا ايجابيا في صادراتها، تصدرتها الهند بنسبة 20.4 بالمئة، تلتها كوريا الجنوبية بنسبة 19.3 بالمئة ثم كندا بنسبة 13.5 بالمئة. واوضحت الارقام ان حركة التجارة الدولية شهدت بشكل عام تسارعا ملحوظا في الواردات، حيث ارتفعت القيمة الدولارية للواردات لدى دول المجموعة من 5.2 بالمئة الى 6.7 بالمئة.
واكد المحللون ان وضع الصادرات السعودية يرتبط بشكل مباشر بتقلبات اسواق الطاقة العالمية والسياسات الانتاجية التي تتبناها منظمة اوبك بلس. واضاف الخبراء ان هذا التراجع في الصادرات يأتي في وقت حافظ فيه نمو الصادرات السلعية الاجمالي لدول المجموعة على استقراره عند مستوى 5.9 بالمئة، مما يبرز التحديات التي تواجه اكبر مصدر للنفط في العالم في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
تأثير اسواق الطاقة على التجارة الدولية
واشار التقرير الى ان السعودية تعد الدولة الوحيدة ضمن مجموعة العشرين التي شهدت انخفاضا في مؤشر صادراتها خلال الفترة المذكورة. وبينت المعطيات الاحصائية ان هذا التفاوت يعكس حجم التأثيرات الجيوسياسية والاقتصادية على تدفقات السلع، مع بقاء المملكة لاعبا اساسيا في استقرار اسواق الطاقة العالمية رغم التذبذبات الفصلية في ارقام التصدير.



















