شبح الركود يطارد فرنسا بسبب موجات الحر القاسية وخسائر بمليارات اليوروهات

كشف وزير فرنسي عن تفاصيل صادمة حول تراجع الاداء الاقتصادي للبلاد نتيجة موجات الحر غير المسبوقة التي ضربت القارة الاوروبية مؤخرا، حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي نموا صفريا خلال الربع الثاني من العام الحالي كأثر مباشر لهذه الظروف المناخية القاسية التي عطلت الانشطة الانتاجية والخدمية بشكل واسع النطاق.
واضاف الوزير في تصريحات صحفية ان هذه الارقام تعكس بوضوح حجم الضرر الذي لحق بالقطاعات الحيوية، مشيرا الى ان حالة الجمود الاقتصادي تأتي بعد انكماش سابق في الربع الاول مما يعزز المخاوف من استمرار هذا التراجع خلال الربع الثالث في ظل استمرار درجات الحرارة المرتفعة التي تنهك البنية التحتية والعمالة.
وبين المسؤول الفرنسي ان المعهد الوطني للاحصاء رصد هذه البيانات بدقة، موضحا ان هذه النتائج ليست مجرد ارقام عابرة بل هي انعكاس واقعي لصيف استثنائي تسبب في شلل قطاعات واسعة واثر بشكل مباشر على القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني الذي يواجه تحديات وجودية بفعل المناخ.
فاتورة اقتصادية باهظة وتداعيات مناخية
واكدت التقديرات الرسمية الصادرة عن السلطات ان الخسائر الاقتصادية المترتبة على هذه الموجات الحرارية قد تتراوح بين 10 الى 15 مليار يورو، مشددة على ان هذه التكلفة المرتفعة تشمل الاضرار المباشرة وغير المباشرة التي طالت الزراعة والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية في مختلف المناطق الفرنسية.
واوضحت التقارير ان فرنسا ليست وحدها في هذه الازمة، حيث تعاني دول اوروبية اخرى مثل اسبانيا والبرتغال وايطاليا واليونان من ظروف مناخية مشابهة، مما يضع الاقتصاد الاوروبي امام اختبار حقيقي في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة التي باتت تكبد الحكومات مبالغ طائلة لاصلاح التلفيات وتغطية نقص الانتاج.
واظهرت التحليلات ان استمرار هذه الموجات قد يفرض اعباء مالية اضافية على الميزانية العامة، مشيرة الى ان الخطط الحكومية الحالية تركز على تقليل التداعيات السلبية وضمان استقرار الاسواق في ظل تزايد الضغوط الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة التي غيرت من خريطة الانتاج الاقتصادي الفرنسي لهذا العام.



















