+
أأ
-

تصاعد مقلق في مؤشرات الدين العام الاوكراني وتجاوز حاجز الناتج المحلي

{title}
بلكي الإخباري

سجل الاقتصاد الاوكراني منعطفا ماليا حادا بعد ان اظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الاحصاء الحكومية تجاوز الدين العام للبلاد حاجز 105 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي. وجاء هذا الارتفاع القياسي في ظل تحديات اقتصادية متلاحقة تواجهها كييف، حيث بلغ حجم الناتج المحلي الاجمالي للبلاد في ختام الفترة المالية الاخيرة ما يعادل 202.6 مليار دولار، مما جعل كفة الديون تتجاوز حجم الانتاج الفعلي للاقتصاد الوطني بشكل لافت.

واضافت المؤشرات الاحصائية ان وتيرة الاقتراض اتخذت منحنى تصاعديا متسارعا خلال السنوات الاخيرة، حيث كانت النسبة لا تتجاوز 48.9 بالمئة في عام 2021، لتتوالى بعدها القفزات في نسب الدين مقارنة بالناتج المحلي حتى وصلت الى مستويات تخطت حاجز المئة بالمئة مؤخرا. وبينت هذه الارقام ان الاعتماد على التمويل الخارجي اصبح السمة الابرز لتغطية العجز المزمن في الميزانية العامة.

واكد خبراء ماليون ان الضغوط الاقتصادية تتزايد مع تباطؤ تدفق حزم المساعدات الدولية وتأخرها في اروقة القرار الغربي، مما يضع السلطات في كييف امام خيارات صعبة. وشدد هؤلاء على ان استمرار هذا الوضع يحتم على الادارة الاوكرانية البحث عن بدائل تمويل ذاتية لتخفيف حدة الازمة والحد من تراكم الالتزامات المالية التي تثقل كاهل الاقتصاد.

تحديات التمويل والديون القياسية

وكشفت ارقام وزارة المالية الاوكرانية في وقت سابق عن بلوغ الدين الحكومي بشقيه الخارجي والداخلي مستويات تاريخية غير مسبوقة، حيث تجاوز اجمالي الدين حاجز 214 مليار دولار. واظهرت تلك البيانات ان وتيرة الاقتراض بلغت ذروتها في ظل الحاجة الملحة لتوفير السيولة اللازمة لاستمرار الانفاق العام.

واوضحت التقارير الاقتصادية ان الشركاء الدوليين بدأوا في توجيه تحذيرات متكررة بضرورة ايجاد حلول مستدامة للتمويل الذاتي، بدلا من الاعتماد الكلي على القروض الخارجية التي تزيد من عبء الفوائد. وخلصت التحليلات الى ان المشهد المالي الاوكراني يمر بمرحلة دقيقة تتطلب مراجعة شاملة للسياسات النقدية والمالية لتجنب مزيد من التدهور في مؤشرات الاستقرار الاقتصادي.