الذهب يستريح بعد قمة قياسية والأنظار تتجه نحو التضخم الامريكي

شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم بعد ان لامس المعدن النفيس اعلى مستوياته في غضون شهرين خلال الجلسات السابقة. ويبدو ان المستثمرين فضلوا جني الارباح والتقاط الانفاس بعد موجة صعود قوية استمدت زخمها من بيانات التضخم الامريكي التي جاءت اقل من التوقعات.
واضاف المحللون ان حركة السوق الحالية تعكس حالة من الترقب والحذر بانتظار صدور مؤشرات اسعار المنتجين التي ستحدد المسار القادم لسياسات الفائدة. واوضحوا ان التراجعات المحدودة في العقود الفورية والآجلة للذهب لا تعني انتهاء الاتجاه الصاعد بقدر ما هي مرحلة تماسك ضرورية قبل اتخاذ مراكز جديدة.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان المعدن الاصفر سجل مكاسب لافتة تجاوزت 8 بالمئة منذ مطلع اغسطس الجاري. وشدد الخبراء على ان هذا الارتفاع جاء نتيجة تراجع رهانات الاسواق على قيام الاحتياطي الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية بشكل حاد في الاجتماعات المقبلة.
تأثير البيانات الاقتصادية على مسار الذهب
وكشفت بيانات التضخم الاخيرة عن تباطؤ سنوي للشهر الثاني على التوالي مما عزز التوقعات ببدء مرحلة جديدة من استقرار اسعار الفائدة. واكدت التقارير ان الاسواق باتت تسعر احتمالات اقل لرفع الفائدة وهو ما يصب في مصلحة الذهب الذي يستفيد عادة من انخفاض تكلفة الفرصة البديلة.
واشار المتداولون الى ان التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مظلة حماية لأسعار الذهب وتمنع حدوث انهيارات سعرية كبيرة رغم التصحيح التقني. واضافوا ان غياب التقدم في المفاوضات الاقليمية يعزز من جاذبية المعدن كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
وتابع المتتبعون للاسواق ان المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم اتبعت مسار الذهب في التراجع الطفيف اليوم. واوضحوا ان هذه التحركات تأتي في اطار اعادة التوازن للمحافظ المالية بعد القفزات السعرية التي شهدتها الايام الماضية بانتظار معطيات اقتصادية جديدة.



















