+
أأ
-

عودة حقل كونيكو للعمل في سوريا بعد صمت دام اكثر من عقد

{title}
بلكي الإخباري

شهد قطاع الطاقة في سوريا تحولا لافتا مع اعلان استئناف العمل في حقل كونيكو للغاز بعد توقف قسري استمر لثلاثة عشر عاما. وتعد هذه الخطوة بارقة امل لتعزيز قدرات البلاد في انتاج الطاقة وتخفيف حدة الازمات التي يعاني منها هذا القطاع الحيوي. واوضحت التقارير الفنية ان المنشاة بدات مرحلة الاختبارات التشغيلية تمهيدا لضخ الغاز نحو الشبكة الوطنية.

واكد خبراء ان حقل كونيكو يمثل ركيزة استراتيجية في منظومة الغاز السورية بفضل قدرته التصميمية العالية التي تصل الى معالجة 13 مليون متر مكعب من الغاز يوميا. واضافت المصادر ان هذا الحقل لعب تاريخيا دورا محوريا في دعم محطات توليد الكهرباء وتغذية المنشات الصناعية الكبرى عبر شبكة انابيب تمتد من المنطقة الشرقية وصولا الى وسط وغرب البلاد.

وبينت التحليلات الاقتصادية ان العودة التدريجية للحقل تاتي في توقيت دقيق للغاية مع وجود فجوة كبيرة بين مستويات الانتاج المحلي والطلب المتزايد على الطاقة. واشار المعنيون الى ان تشغيل المعمل سيساهم بشكل مباشر في تحسين امدادات محطات توليد الكهرباء وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة المكلفة.

الاهمية الاستراتيجية لعودة انتاج الغاز في سوريا

واشار المتابعون للملف النفطي ان اهمية كونيكو لا تقتصر على الانتاج المباشر فحسب بل تمتد الى دوره في الحفاظ على ضغط المكامن الغازية عبر عمليات اعادة الحقن. واكدت التقديرات ان استكمال الاختبارات الفنية سيعطي دفعا قويا لخطط الدولة الرامية الى ربط حقول الانتاج بمرافق حيوية مثل محطة جندر في ريف حمص.

واضافت المؤشرات ان نجاح هذه الخطوة سيشكل نقطة تحول في استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية التي عانت طويلا من شح الوقود. وبينت التقارير ان المرحلة القادمة ستشهد مراقبة دقيقة لمستويات الضخ والقدرة التشغيلية للمعمل لضمان استدامة الانتاج وتجاوز التحديات اللوجستية التي واجهت المنشاة طوال فترة توقفها.

وختم الخبراء بان اعادة تفعيل البنية التحتية للطاقة في دير الزور تعد خطوة ضرورية ضمن استراتيجية اوسع لاعادة احياء قطاع النفط والغاز. وشددوا على ان الاثر الايجابي للتشغيل الكامل سيتضح تدريجيا مع تدفق الغاز نحو المستهلكين والمصانع مما سيعيد التوازن المفقود في سوق الطاقة المحلي.