+
أأ
-

قفزة نوعية في مسار التحديث الاقتصادي للاردن وتجاوز المستهدفات قبل موعدها

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك الدولي عن تحقيق الاردن تقدما لافتا في تنفيذ حزمة من الاجراءات الاصلاحية ضمن مشروع تعزيز ادارة الاصلاح، حيث تم تسجيل 33 اجراء جديدا خلال فترة وجيزة لا تتجاوز خمسة اشهر. وبينت الارقام ان اجمالي الاصلاحات المنجزة قفز من 148 اصلاحا في بداية العام لتصل الى 181 اصلاحا، وهو ما يمثل تجاوزا للمستهدفات النهائية التي كان من المخطط الوصول اليها بحلول عام 2028، مما يعكس سرعة وكفاءة في تنفيذ اولويات رؤية التحديث الاقتصادي.

واظهر التقرير ان المشروع الذي يعمل بتمويل من منح دولية نجح في توزيع جهود الاصلاح عبر 12 مجالا حيويا تشمل السياسة المالية وكفاءة القطاع العام وبيئة الاعمال والتجارة، فضلا عن تطوير سوق العمل وشبكات الامان الاجتماعي وقطاعات الطاقة والمياه والزراعة. واكدت النتائج ان الادارة المالية للمشروع تسير وفق الخطط المرسومة، حيث تم صرف نحو 17.23 مليون دولار من اصل المنحة الحالية البالغة 23.3 مليون دولار، مما يشير الى التزام حكومي واضح بتسريع وتيرة العمل.

واوضحت المعطيات ان نسبة الانجاز في تنفيذ الاصلاحات المالية والادارية وصلت الى مستويات مرتفعة، حيث بلغت نسبة المصروفات من المنحة المخصصة حوالي 74 بالمئة، بينما تغطي الالتزامات المالية الحالية معظم المبالغ المتبقية. وشدد التقرير على ان هذه الجهود تأتي في اطار مصفوفة الاصلاح الثانية التي تغطي الفترة حتى عام 2029، والتي تهدف الى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة للنمو.

تعزيز دور المرأة ومشاركة اصحاب المصلحة في مسيرة الاصلاح

وبينت النتائج ان ملف تمكين المرأة حظي باهتمام خاص ضمن هذه الاصلاحات، حيث ارتفع عدد السياسات والاجراءات التي تعود بالنفع المباشر على النساء لتصل الى 86 اصلاحا، متجاوزة بذلك المستهدف النهائي للمشروع بشكل كبير. واضافت التقارير ان هذا التقدم يعكس ادماج النوع الاجتماعي كركيزة اساسية في صلب السياسات العامة، مما يساهم في تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل وتطوير دورها في العملية التنموية الشاملة.

واكدت البيانات ارتفاع وتيرة التنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني وقطاع الاعمال، حيث نظمت الوزارات والدوائر المعنية اكثر من 246 مشاورة فنية لضمان شمولية القرارات الاصلاحية. وتابعت ان هذا التفاعل المؤسسي ساهم في توسيع قاعدة الجهات الحكومية المشاركة في صندوق دعم الاصلاح لتصل الى 28 جهة، وهو ما يفوق التوقعات التراكمية للمشروع التي كانت تستهدف 20 جهة فقط.

واشارت التقديرات الى ان المشروع يسير بخطى ثابتة، حيث ابقى البنك الدولي تقييمه للتقدم نحو تحقيق الاهداف التنموية عند مستوى مرضي، مع تحسن ملموس في تصنيف المخاطر من جوهرية الى متوسطة. واوضحت ان سكرتاريا الاصلاح تواصل قيادة حوار السياسات بفاعلية عالية، مع التزام تام بالمعايير الائتمانية ومتطلبات الحماية الدولية، مما يمهد الطريق لجذب تمويلات اضافية.

توسع في قطاعات الاستثمار والمشتريات الحكومية

وكشفت التطورات الاخيرة عن قفزة في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث ارتفع عدد المشاريع المسجلة في السجل الوطني من مشروع واحد الى 11 مشروعا خلال اشهر قليلة. واضافت ان هذه الخطوة تأتي بالتوازي مع جهود وزارة المالية في اصدار ارشادات تقييم المخاطر المالية واعتماد نماذج موحدة لمذكرات مفاهيم المشاريع، مما يسهم في رفع كفاءة الاستثمار العام وجذب اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وبينت التقارير ان نظام المشتريات الحكومية الالكتروني شهد توسعا في قاعدة الشركات المسجلة لتتجاوز حاجز الـ 5 الاف شركة، مع التزام كامل بنشر نتائج عطاءات المشتريات العامة الكترونيا بنسبة 100 بالمئة. واكدت ان اعتماد سياسات المشتريات الخضراء ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تقودها نساء يمثل تحولا نوعيا نحو مشتريات مستدامة تخدم الاقتصاد الوطني وتدعم التنافسية.

واوضحت التقديرات المستقبلية ان هناك توجها لضخ تمويل اضافي بقيمة 11.65 مليون دولار لدعم توسيع الانشطة القائمة، وذلك في اطار التوسع الثالث للمشروع. وشددت على ان هذه المخصصات ستوجه لاستكمال التحضيرات الفنية وتطوير المكونات الاساسية للمشروع، بما يضمن استدامة النتائج المحققة حتى نهاية فترة البرنامج المحددة في منتصف عام 2028.