العراق يتجاوز مضيق هرمز بخطوة استراتيجية لتصدير خام البصرة

اتخذ العراق خطوة جديدة لتعزيز مرونة صادراته النفطية من خلال طرح عطاء دولي لبيع خام البصرة للتحميل من خارج مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بغداد لتنويع منافذ التصدير وضمان استمرارية تدفق الخام الى الاسواق العالمية بعيدا عن التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الممرات المائية الحيوية.
وبينت وثائق تجارية ان شركة تسويق النفط العراقية سومو حددت خيارات فنية تسمح بعمليات نقل النفط من ناقلة الى اخرى قرب الساحل العماني. واكدت المصادر ان هذا العطاء يعد الثاني من نوعه خلال الاسبوع الجاري مما يعكس توجها عراقيا جادا نحو تقليل الاعتماد الكلي على المسارات التقليدية في تصدير النفط.
واوضحت البيانات ان العطاء سيغلق ابوابه امام الشركات الراغبة في نهاية شهر اغسطس الحالي. واضافت المعلومات ان العراق يهدف من خلال هذه الخطوات الى تأمين خيارات لوجستية اكثر استقرارا للمشترين الدوليين الذين يفضلون تجنب المخاطر المرتبطة بالعبور عبر المضيق.
استراتيجية عراقية لتعزيز الصادرات النفطية
وكشفت التقارير ان العراق يسعى لزيادة قدراته التصديرية من الحقول الجنوبية التي تشكل العمود الفقري لإنتاجه النفطي. واشارت الوزارة الى ان معدلات الانتاج الحالية تواصل استقرارها عند مستويات تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميا مع استمرار عمليات التصدير عبر الموانئ الجنوبية بشكل منتظم.
وذكرت مصادر مطلعة ان بغداد تجري تنسيقا مستمرا مع كافة الاطراف المعنية لضمان انسيابية حركة ناقلات النفط. وشددت الوزارة على ان الهدف الرئيسي من هذه التحركات هو الحفاظ على حصة العراق في السوق العالمية وتوفير بدائل عملية للمستوردين في حال حدوث اي طوارئ في الممرات المائية.
وتابعت المصادر ان السلطات العراقية تعمل على دراسة كافة الخيارات الفنية واللوجستية لتوسيع شبكة التصدير. واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان هذه الاجراءات تندرج ضمن خطة شاملة لتحديث البنية التحتية النفطية وتعزيز الامن الاقتصادي للبلاد في ظل تقلبات اسواق الطاقة العالمية.



















