موجة هبوط تضرب اسعار النفط مع ترقب انفراجة في مضيق هرمز

شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في الاسواق العالمية خلال تعاملات اليوم مع استمرار الاتجاه الهبوطي للخام لعدة ايام متتالية. وجاء هذا الانخفاض مدفوعا بتزايد الامال حول احتمالية التوصل الى اتفاق دبلوماسي ينهي التوترات في مضيق هرمز ويضمن عودة تدفقات الطاقة الى مسارها الطبيعي بعد فترة طويلة من الاضطراب.
وهبطت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة لتسجل مستويات اقل من سبعة وثمانين دولارا للبرميل. واظهرت بيانات الاسواق ان خام غرب تكساس الوسيط سار على نفس النهج مسجلا تراجعا مماثلا في ظل ضغوط بيعية واضحة من قبل المستثمرين الذين يراقبون التحركات السياسية في منطقة الخليج عن كثب.
واكدت تقارير اقتصادية ان التحركات الدبلوماسية المرتقبة بين طهران والدوحة قد تكون مفتاح الحل لفتح الممر المائي الاستراتيجي. واشار خبراء الى ان اي تقدم في المباحثات سيعمل على تقليل علاوة المخاطر التي كانت ترفع اسعار الخام خلال اشهر الصراع الماضية.
تفاؤل حذر في اسواق الطاقة العالمية
وبين محللون ان السوق لا تزال تتفاعل مع المعطيات الجيوسياسية التي تحكم حركة الملاحة في المنطقة. واوضح الخبراء ان استمرار حالة الضبابية بشان الملف النووي الايراني قد يحد من المكاسب السريعة لاسعار النفط رغم التفاؤل بفتح المضيق الذي يمثل شريانا حيويا للاقتصاد العالمي.
وكشفت بيانات تتبع السفن عن انخفاض حاد في تدفقات النفط والغاز عبر الممر المائي منذ اندلاع الحرب. واضافت التحليلات ان عودة التدفقات الى مستويات ما قبل الازمة تتطلب ضمانات دولية قوية واستقرارا مستداما في العلاقات بين الاطراف الفاعلة في المنطقة.
واشار مسؤولون في قطاع الطاقة الى ان المخزونات الامريكية للمقطرات شهدت تراجعا لافتا في الاونة الاخيرة. وشدد هؤلاء المسؤولون على ان تقلبات المخزون تظل عاملا مؤثرا في تحديد المسار السعري للنفط الخام الى جانب التطورات السياسية في مضيق هرمز.
مستقبل امدادات النفط تحت مجهر المستثمرين
واكدت اوساط اقتصادية ان الضغوط الاقتصادية الامريكية لا تزال تلعب دورا محوريا في تشكيل مواقف طهران. واوضحت ان التوصل الى حل نهائي بشان الممر المائي لن يكون سهلا في ظل تباعد المواقف بشان شروط وقف اطلاق النار والملفات العالقة.
ورات تحليلات الاسواق ان بقاء مخاطر الامدادات قائما يعني ان اسعار النفط قد تحتفظ ببعض علاوات المخاطر لفترة اطول. واضافت ان المستثمرين يفضلون حاليا تبني استراتيجيات حذرة بانتظار نتائج المحادثات الدبلوماسية الجارية التي قد تغير خريطة العرض والطلب في السوق النفطية.
وختمت تقارير السوق بالاشارة الى ان استمرار التنسيق بين دول المنطقة قد يمهد الطريق لتهدئة شاملة. وبينت ان الاسواق ستبقى في حالة ترقب لاي اشارات ايجابية قد تصدر عن اللقاءات الدبلوماسية القادمة لتقييم اتجاهات الاسعار في المرحلة المقبلة.



















