موسكو والقارة السمراء ترسمان خارطة تعاون جديدة عبر 60 اتفاقية استراتيجية

شهدت العاصمة الروسية موسكو اختتام فعاليات القمة والمنتدى الاقتصادي الروسي الافريقي في اجواء من التفاؤل والزخم الدبلوماسي الكبير، حيث جرى الاعلان عن ابرام اكثر من 60 اتفاقية تعاون ثنائي شملت قطاعات حيوية واستراتيجية تفتح افاقا واسعة للشراكة بين الجانبين، وتنوعت هذه التفاهمات لتشمل مجالات النقل والطاقة والتحول الرقمي والتعليم بما يخدم مصالح الشعوب في روسيا ودول القارة الافريقية.
واوضح انطون كوبياكوف مستشار الرئيس الروسي خلال المؤتمر الصحفي الختامي ان حجم المشاركة في القمة كان لافتا ومتميزا، حيث تواجد اكثر من 3500 مشارك يمثلون 74 دولة، مع حضور كثيف لممثلي القطاع الخاص والشركات الكبرى التي تسعى لتعزيز وجودها في الاسواق الناشئة، مبينا ان هذه الشراكات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب بل تمتد لتشمل التعاون التقني وتبادل الخبرات في الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي.
واكد ان الحدث حقق نجاحا كبيرا تجاوز التوقعات وجذب انظار العالم باسره، مشددا على ان الاتفاقيات الموقعة ستشكل ركيزة اساسية لمرحلة جديدة من التنسيق المشترك، وكشفت المعطيات ان التفاهمات تضمنت بنودا لتطوير البنية التحتية للنقل والملاحة الجوية والسكك الحديدية، الى جانب تفاهمات خاصة بالغاء تأشيرات الدخول لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخدمية مع دول مثل اوغندا.
افاق جديدة للتعاون الاقتصادي الروسي الافريقي
واشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق الى ان طموحات التعاون الاقتصادي تضع هدفا استراتيجيا يتمثل في رفع حجم التبادل التجاري الى اكثر من 50 مليار دولار، موضحا ان الوصول الى هذا الرقم يتطلب مضاعفة الجهود الحالية مرتين على الاقل، واضاف ان الاعتماد على العملات الوطنية في التسويات المالية اصبح واقعا ملموسا حيث تستحوذ على نسبة تصل الى 85 بالمئة من المعاملات التجارية بين الطرفين.
وبين ان المنتدى شهد عقد اكثر من 40 جلسة متخصصة ناقشت التحديات والفرص المتاحة، مؤكدا ان الاستثمارات الروسية بدأت بالفعل تتدفق نحو مشاريع المياه والطاقة وتنقية الانبعاثات في دول افريقية عدة، وشدد على اهمية استمرار هذا الزخم لضمان تنفيذ الاتفاقيات على ارض الواقع وبناء علاقات متينة تقوم على المنفعة المتبادلة والسيادة الوطنية.


















