تصعيد عسكري حاد في اليمن واعتراض مسيرة حوثية استهدفت مكة

نجحت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن خلال الساعات الماضية في اعتراض وتدمير طائرة مسيرة مفخخة كانت في طريقها نحو منطقة مكة المكرمة في محاولة عدائية جديدة تزامنت مع حالة من التصعيد الميداني الواسع في مختلف الجبهات اليمنية. وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من المحاولات المتكررة التي تستهدف مناطق حيوية ومدنية حيث تمكنت الدفاعات الجوية من التصدي لصواريخ باليستية ومجنحة أطلقت باتجاه الرياض ومناطق اخرى في المملكة.
واضافت المصادر العسكرية ان وتيرة المواجهات تصاعدت بشكل ملحوظ عقب اطلاق القوات الحكومية عملية فجر اليمن التي استهدفت مواقع تمركز الميليشيا الحوثية بعمليات دقيقة واسعة النطاق. واكدت التقارير الميدانية ان العمليات العسكرية الاخيرة اسفرت عن تحييد مئات العناصر والقيادات الحوثية وتدمير عدد كبير من الاليات العسكرية في جبهات تعز والمخا ومناطق اخرى.
وبينت العمليات الميدانية ان القوات الحكومية تصدت لهجمات عنيفة شنتها الميليشيا على جبهة الاقروض بمديرية المسراخ حيث دارت اشتباكات ضارية تزامنت مع غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية في جبل حبشي ومحيط ميناء المخا. واوضحت ان هذه الاشتباكات تعكس حالة الاستنفار العسكري التي تشهدها البلاد في ظل استمرار محاولات الحوثيين اختراق خطوط الدفاع.
تداعيات انسانية وصحية مقلقة في اليمن
وكشفت منظمة الصحة العالمية عن ارقام مفزعة تتعلق بضحايا التصعيد الاخير حيث سجلت مقتل واصابة اكثر من تسعة الاف شخص منذ مطلع اغسطس الماضي في ظل استمرار العمليات القتالية. واشارت البيانات الى ان الفترة الاخيرة شهدت معدلات يومية مرتفعة للضحايا مما يفاقم الازمة الانسانية التي يعيشها السكان في المحافظات المشتعلة.
واكدت المنظمة ان الوضع الصحي في اليمن يتجه نحو مزيد من التدهور نتيجة نقص الادوية والوقود وتضرر المرافق الحيوية مثل المستشفيات والمراكز الطبية. واوضحت ان استهداف المنشآت الصحية يعيق تقديم الخدمات الاساسية للمدنيين ويخلق بيئة خصبة لانتشار الامراض المعدية في ظل صعوبة وصول المساعدات الطبية الى المناطق المتضررة.
وشددت المنظمة على ضرورة تحييد المرافق الصحية عن الصراع المسلح خاصة في تعز ومأرب التي تعاني من نقص حاد في الامدادات. وبينت ان المنظمة تعمل على تقديم حزم طوارئ طبية واطنان من المستلزمات لمحاولة انقاذ الوضع الصحي المتردي وتوفير الحد الادنى من الرعاية في ظل استمرار المواجهات العسكرية التي لا تلوح في الافق بوادر لتوقفها.


















