نهاية رحلة قرصان سوري تلاعب بالاسواق الامريكية لصالح دمشق

اسدلت المحاكم الامريكية الستار على قضية مثيرة للجدل بعد صدور حكم بالسجن بحق مواطن سوري تورط في سلسلة هجمات سيبرانية واسعة النطاق استهدفت مؤسسات غربية وحكومية بارزة. وكشفت التحقيقات ان المدان الذي عرف بلقب رقمي شهير ظل يمارس نشاطه التخريبي لاكثر من عقد كامل حيث استهدف نحو 47 جهة اعلامية وشركات خاصة ومنظمات دولية لخدمة اجندة النظام السوري وتشويه الحقائق الميدانية.
واوضحت ملفات القضية ان المتهم نجح في التسلل الى حسابات حساسة ونشر معلومات مضللة كان ابرزها فبركة خبر اصابة رئيس امريكي سابق في انفجار بالبيت الابيض. وبينت النتائج ان هذه الشائعة تسببت في حالة من الذعر المالي ادت الى انهيار لحظي في مؤشرات البورصة العالمية وخسائر فادحة قدرت بمليارات الدولارات في وقت وجيز.
واكدت السلطات ان القرصان استغل مهاراته التقنية في محاولة تجنيد افراد داخل الجيش الامريكي عبر مواقع الكترونية مخترقة وحثهم على التمرد ورفض الاوامر العسكرية. واضافت التحقيقات ان المتهم حاول ايضا الوصول الى منصات التواصل التابعة للبيت الابيض في اطار حملة تضليل ممنهجة استهدفت ترهيب المعارضين وجمع بيانات سرية عنهم.
ملاحقة القراصنة العابرة للحدود
وشدد مسؤولو الامن القومي الامريكي على ان هذا الحكم يمثل رسالة حازمة لكل من يعبث بالامن الرقمي للولايات المتحدة بغض النظر عن طول فترة الهروب او تعقيد العمليات. واشار مكتب التحقيقات الفيدرالي الى ان هذه القضية تسلط الضوء على التهديدات السيبرانية المتزايدة التي تواجه الصحافة والاسواق المالية والمرافق الحكومية.
وبينت الوثائق القضائية ان رحلة الملاحقة لا تزال مستمرة لشركاء اخرين في الشبكة لا يزالون في حالة فرار بينما شهدت السنوات الماضية تسليم متهمين اخرين من دول اوروبية للمثول امام العدالة. واوضح المحققون ان التعاون الدولي كان عاملا حاسما في تفكيك هذه الخلية التي استغلت الفضاء الالكتروني لسنوات طويلة في تنفيذ عمليات تخريبية منظمة.


















