لانا نسيبة تطرح رؤية طموحة لإصلاح الأمم المتحدة وقيادة العمل الدبلوماسي العالمي

استعرضت المرشحة الاماراتية لانا نسيبة رؤيتها الاستراتيجية لقيادة الامم المتحدة خلال حوار تفاعلي رفيع المستوى في نيويورك، حيث دعت الى ضرورة بناء نظام دولي اكثر قدرة على الحوار وفاعلية في مواجهة التحديات المتسارعة. واكدت نسيبة خلال كلمتها التزامها الراسخ بميثاق المنظمة، مشددة على ان منصب الامين العام يتطلب استقلالية تامة وقدرة فائقة على الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الدول المتنازعة.
واوضحت المرشحة ان قوة العمل الاممي تستند بشكل اساسي الى بناء الثقة بين الاطراف المختلفة، معتبرة ان التحرك المبكر لمنع النزاعات واصلاح اساليب العمل يعد ضرورة ملحة لتحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع. وبينت ان دبلوماسية المساعي الحميدة يجب ان تكون اكثر نشاطا ومرونة، بحيث لا تقتصر على ادارة الازمات بل تسعى لاحتوائها قبل تحولها الى صراعات مفتوحة تهدد الامن والسلم الدوليين.
وكشفت نسيبة عن رؤيتها التي تضع الدبلوماسية في قلب العمل الاممي، مؤكدة ان الامم المتحدة لا تحتاج بالضرورة لقيادة كل مسار تفاوضي، بل يجب ان تكون حاضرة بفاعلية حيث يمكنها تقديم قيمة مضافة. واشارت الى ان الخطوات العملية مثل دعم الهدن المحلية وفتح الممرات الانسانية وتبادل الاسرى تمثل اولوية قصوى في اجندتها المقترحة للتعامل مع الازمات الراهنة.
التنمية واصلاح المؤسسات الدولية كركيزة اساسية
واضافت المرشحة ان برامج التنمية يجب ان تستجيب للاولويات الوطنية للدول، مع التركيز المكثف على فرص العمل والاستثمار ومعالجة ازمات الديون التي تثقل كاهل الدول النامية. وشددت على اهمية تعزيز الشراكات مع بنوك التنمية والقطاع الخاص، وضمان حصول الدول الاقل نموا على التكنولوجيا والتمويل اللازم لتحقيق نهضة اقتصادية مستدامة.
واكدت نسيبة ان اصلاح المنظمة يتطلب تقليص تكرار المهام البيروقراطية وربط الموارد بالنتائج المباشرة، موضحة ان استعادة الثقة في العمل متعدد الاطراف رهينة باثبات ان التعاون الدولي يحقق مكاسب حقيقية وملموسة. وبينت انها ستعمل بشفافية مطلقة مع جميع الحكومات، معتبرة ان الحياد والنزاهة هما الاداة الاقوى للامين العام في تقريب المواقف المتباعدة.
وتابعت ان خبرتها الدبلوماسية الطويلة كمندوبة دائمة للامارات في الامم المتحدة، وترؤسها لمجلس الامن، منحتها فهما عميقا لملفات السلم والامن الدوليين. واشارت الى مشاركتها الفاعلة في صياغة قرارات دولية حاسمة، مما يعزز قدرتها على قيادة المنظمة في مرحلة دقيقة من التحولات الدولية واحتدام المنافسة بين القوى الكبرى.
دعم دولي واسع لترشيح لانا نسيبة
وكشفت التقارير عن حصول المرشحة الاماراتية على دعم اكثر من 24 دولة من مختلف القارات، بما في ذلك تأييد مجلس التعاون الخليجي واشادات منظمة التعاون الاسلامي. واوضحت ان هذا الزخم الدولي يعكس تقديرا كبيرا لخبرة نسيبة الدبلوماسية وقدرتها على العمل ضمن اطار التعددية الدولية، وهو ما يظهر في قائمة الدول الداعمة التي تمتد من اوروبا وافريقيا وصولا الى آسيا والعالم العربي.
واظهرت التفاعلات الدولية ان ترشيح نسيبة يلقى ترحيبا واسعا نظرا لتركيزها على اولويات الدول النامية واصلاح المؤسسات الدولية. واكدت ان هذه الرؤية المتكاملة التي تربط بين الدبلوماسية النشطة واصلاح المؤسسات تهدف الى اعادة الامم المتحدة الى موقعها الريادي في معالجة الازمات العالمية المعقدة.
واضافت ان الالتزام الصريح بدعم جهود تسوية النزاعات الدولية، بما في ذلك النزاع الاوكراني، يبرز جدية المرشحة في استعادة دور المنظمة كمنصة اساسية للحوار والحلول الدبلوماسية. وبينت ان المرحلة المقبلة تتطلب قيادة تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع التحديات الانسانية والسياسية التي تواجه المجتمع الدولي اليوم.


















