هجمات المسيرات تضرب مواقع التعدين في النيل الازرق وتصعيد دام في شمال دارفور

شهدت محافظة ود الماحي في اقليم النيل الازرق هجوما جويا واسع النطاق نفذته قوات الدعم السريع باستخدام 13 طائرة مسيرة استهدفت مرافق خدمية ومواقع تعدين هامة. واسفرت هذه العمليات عن وقوع اضرار مادية جسيمة شملت احتراق صهاريج وقود وتدمير احواض مائية تستخدم في استخراج الذهب من الصخور الخام. واكد مسؤولون محليون ان الهجمات طالت مواقع تعدين متعددة مما ادى الى توقف العمل في عدد من الاحواض المائية الحيوية وتلف بعض التجهيزات التقنية الخاصة بشركات التعدين العاملة في المنطقة.
واضافت المصادر الميدانية ان الهجوم الجوي جاء في سياق حملة ممنهجة تستهدف البنية التحتية للطاقة والاقتصاد في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية. وبينت التقارير ان الاستهداف شمل مواقع شركة الليبي ومناجم منطقة الراتق وموقع الخلفاء الراشدين مما يعكس تطورا في طبيعة العمليات القتالية التي تعتمد على الطائرات المسيرة لاحداث اكبر قدر من الخسائر المادية. واشار مراقبون الى وجود اتهامات رسمية تشير الى تسهيلات لوجستية قد تكون قدمت لانطلاق هذه المسيرات من خارج الحدود.
تصعيد امني ومقتل مدنيين في شمال دارفور
وبالتزامن مع احداث النيل الازرق شهدت محلية كرنوي في ولاية شمال دارفور تصعيدا امنيا خطيرا تمثل في هجمات متزامنة برا وجوا. وكشفت غرفة طوارئ كرنوي ان القصف بالمسيرات استهدف تجمعات للمدنيين في مناطق شرتبا وقدير مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص بينهم اطفال ونساء واصابة اخرين بجروح متفاوتة. واوضحت التقارير ان المنطقة تعاني من حالة حصار ميداني وانقطاع في شبكات الاتصال مما يعيق حصر الخسائر البشرية والمادية بشكل كامل.
وتابعت التقارير ان الوضع الامني في شمال دارفور لا يزال قابلا للانفجار في ظل استمرار العمليات البرية وعمليات النهب التي تطال ممتلكات المواطنين والماشية. واكدت المصادر ان السكان اضطروا للنزوح نحو الجبال والكهوف هربا من القصف المتكرر الذي يستهدف الاسواق والمرافق الخدمية ومسارات نقل الغذاء. واوضحت ان هذه الهجمات تاتي في اطار محاولات متكررة للسيطرة على محليات استراتيجية في شمال غرب دارفور وهي المحاولات التي واجهت تصديا من القوة المشتركة والجيش السوداني.


















