مأزق تشكيل الحكومة يلاحق نتنياهو وسط انقسام سياسي حاد

تشير اخر عمليات فرز الاصوات في انتخابات الكنيست الى تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على منافسيه بقيادة غادي ايزنكوت، الا ان هذا التقدم لم يمنحهم بعد الاغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة مستقرة في ظل توزيع المقاعد الحالي. وتكشف المعطيات الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية بعد تجاوز حاجز 97 بالمئة من الاصوات ان الخارطة البرلمانية لا تزال معقدة، حيث حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا بينما نال المعسكر المعارض 48 مقعدا مع بقاء 19 مقعدا للقوائم العربية كلاعب رئيسي في المشهد.
واكدت لجنة الانتخابات الاسرائيلية ان العملية الانتخابية سارت وفق الاطر القانونية المحددة، نافية بشكل قاطع اي وجود لمخالفات ممنهجة قد تمس بنزاهة النتائج النهائية. واضافت اللجنة في بيانها ان الادعاءات التي تثار حول تزوير او تلاعب لا تستند الى اي حقائق ملموسة على ارض الواقع.
وبين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان النتائج المرتبطة باصوات الجنود تعد مؤشرا حيويا لقياس مدى الدعم الشعبي للسياسة الامنية المتبعة حاليا. واوضح ان المرحلة القادمة ستكون اختبارا حقيقيا للنهج العسكري الذي يقوده نتنياهو في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
تفاعلات سياسية حول نتائج الكنيست
واشار كاتس الى ما اسماه بالتحول الجذري في العقيدة الامنية نحو الهجوم والحسم، معتبرا ان هذه الاستراتيجية هي جوهر التوجهات الحكومية القادمة. وشدد على اهمية تماسك الجبهة الداخلية في ظل هذه الظروف الدقيقة.
وكشفت القائمة العربية المشتركة عن رؤيتها للوضع القائم، حيث اعتبرت ان الهجوم الذي يشنه نتنياهو ضدها يعكس حالة من الذعر السياسي من تنامي قوتها الانتخابية. واوضحت ان اتهامات معسكر اليمين بوجود تمويل خارجي او تلاعب هي مجرد محاولات للتغطية على الفشل في تحقيق اغلبية مريحة.
وختمت القائمة العربية بيانها بدعوة المعارضة الى عدم الانجرار خلف الروايات التي يروج لها نتنياهو، مؤكدة ان التحريض ضد الجماهير العربية يعمق الانقسام داخل المجتمع الاسرائيلي ويؤثر على استقرار النظام السياسي.


















