مشاريع روسيا الكبرى في افريقيا تتجاوز الطاقة نحو افاق اقتصادية جديدة

كشف نائب رئيس الادارة الرئاسية الروسية مكسيم اوريشكين عن ملامح خطة استراتيجية طموحة لتعزيز التعاون مع القارة الافريقية، مؤكدا ان الاستثمارات الروسية في قطاع الطاقة النووية بمصر وصلت الى مستويات قياسية بلغت 25 مليار دولار. واوضح اوريشكين ان هذه المشاريع الضخمة لا تقتصر على بناء المفاعلات فحسب، بل تمتد لتشمل تطوير شبكات الكهرباء الوطنية لضمان وصول الطاقة لجميع السكان ودعم التنمية الاقتصادية الشاملة في دول القارة.
واضاف المسؤول الروسي ان استراتيجية موسكو في افريقيا ترتكز على ربط قطاع الطاقة بالبنية التحتية المتكاملة، مشددا على ان التكامل بين هذه القطاعات يعد ركيزة اساسية لجذب المزيد من الاستثمارات الدولية وتحقيق نهضة تنموية ملموسة. وبين ان موسكو تولي اهتماما خاصا بنقل التكنولوجيا والخبرات التقنية الى الدول الشريكة بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.
وبين ان روسيا تراهن بشكل كبير على قطاع السياحة كجسر حيوي لتقوية الروابط الثقافية والاقتصادية، كاشفا عن توقعات بنمو متسارع في اعداد السياح المتبادل بين روسيا ودول افريقيا. واشار الى ان مصر وحدها تستقبل نحو مليوني سائح روسي سنويا، معربا عن ثقته في ان تشهد الفترة المقبلة طفرة في اعداد الزوار الافارقة الى روسيا بالتزامن مع تسهيلات مرتقبة في انظمة التأشيرات.
افاق التعاون الاستراتيجي بين موسكو والقارة السمراء
واكد اوريشكين ان ملف السياحة يمثل احد اهم محاور التعاون المستقبلي، موضحا ان العمل جار على تذليل كافة العقبات الادارية لتعزيز الحركة بين الشعوب. وشدد على ان القمة الروسية الافريقية التي تجمع قادة وخبراء من عشرات الدول تمثل منصة محورية لصياغة مستقبل الشراكة الاقتصادية والانسانية بعيدا عن التبعية التقليدية.
واوضح ان هذه الجهود تاتي في اطار رؤية روسية اوسع تهدف الى اقامة علاقات متوازنة وعادلة مع القارة، منوها بان كافة المشاريع المطروحة تخضع لدراسات دقيقة لضمان استدامتها وفاعليتها في السوق الافريقية. واختتم بالتاكيد على ان موسكو ماضية في تعزيز حضورها الاقتصادي عبر اتفاقيات تجارية واستثمارية جديدة تفتح ابوابا واسعة للنمو والازدهار المتبادل.


















