شراكة استراتيجية جديدة بين روسيا وافريقيا لتعزيز التجارة الحرة وحماية الاستثمارات

تشهد العاصمة الروسية موسكو حراكا اقتصاديا مكثفا مع انطلاق فعاليات القمة والمنتدى الاقتصادي الروسي الافريقي بمشاركة واسعة من قادة وممثلي نحو 48 دولة من القارة السمراء، حيث تتركز الانظار على الخطوات العملية لتعزيز التعاون التجاري وازالة الحواجز التي تعيق نمو الاستثمارات المشتركة بين الجانبين.
واكد مسؤولون بارزون خلال جلسات المنتدى ان هناك توجها جديا ومتقدما نحو ابرام سلسلة من اتفاقيات التجارة الحرة التي من شانها خلق بيئة اقتصادية اكثر مرونة، مبينا ان تفعيل مجالس الاعمال الثنائية يعد ركيزة اساسية لدفع المشاريع المشتركة قدما وتذليل كافة العقبات البيروقراطية امام الشركات العاملة في كلا الجانبين.
واوضح ان التفاهمات الحالية بين موسكو والعواصم الافريقية بلغت مراحل متقدمة تهدف الى ضمان انسيابية تدفق السلع والخدمات، مشيرا الى ان العمل جار على صياغة اطر قانونية متطورة تضمن حماية الاستثمارات في ظل التحولات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
آفاق التعاون الاقتصادي الروسي الافريقي
وشدد المجتمعون على ضرورة تطوير اليات حماية الاعمال بشكل مستمر لمواجهة المخاطر الجديدة التي قد تواجه المستثمرين، لافتين الى ان القمة التي تستضيفها موسكو تشكل منصة حيوية لتبادل الرؤى وتوقيع مذكرات تفاهم جديدة تعزز من الشراكة الاستراتيجية طويلة الامد بين الجانبين.
واضاف المشاركون ان تنشيط الروابط الاقتصادية لا يقتصر على التجارة فحسب بل يمتد ليشمل مجالات حيوية اخرى، مؤكدين ان التطور الملحوظ في العلاقات الثنائية يعكس رغبة مشتركة في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق تنمية اقتصادية متبادلة تخدم مصالح الشعوب الروسية والافريقية على حد سواء.
وبين المحللون ان هذه التحركات تاتي في توقيت حساس يتطلب فيه الاقتصاد العالمي تكتلات جديدة، موضحين ان تعميق الروابط التجارية يمثل خطوة استراتيجية تهدف الى ضمان استدامة الامن الغذائي والصناعي عبر تفعيل شراكات عادلة ومنصفة لكافة الاطراف المعنية في القارة الافريقية.


















