+
أأ
-

شراكة استراتيجية تتصاعد بين روسيا ودول افريقيا بوابتها الغذاء والاسمدة

{title}
بلكي الإخباري

تشهد العلاقات الاقتصادية بين روسيا والقارة الافريقية قفزات نوعية في مؤشرات التبادل التجاري، حيث تتركز معظم الانشطة التجارية في اربع دول رئيسية تستحوذ وحدها على نحو سبعين بالمئة من اجمالي حجم التبادل، وتتصدر مصر قائمة الشركاء التجاريين لموسكو في القارة بحصة تراوحت بين ثلاثين واربعين بالمئة، تليها في الترتيب كل من الجزائر وتونس وجنوب افريقيا.

واوضحت التقارير الاقتصادية الاخيرة ان هذا التعاون لا يقتصر على الدول الاربع الكبرى، بل يمتد ليشمل شراكات نشطة مع المغرب ونيجيريا وعدد من الدول الاخرى التي تسعى لتعزيز امنها الغذائي، وبينت البيانات ان الصادرات الروسية الغذائية تشكل الركيزة الاساسية لهذا النمو الملحوظ في العلاقات التجارية بين الطرفين.

وكشفت الارقام الرسمية عن توريد كميات ضخمة من الحبوب الروسية الى الاسواق الافريقية تجاوزت ثمانية عشر مليون طن، مع استمرار تدفق صادرات الاسمدة المعدنية التي تخطت حاجز اثنين مليون طن، ما يعكس الدور الروسي الحيوي في دعم سلاسل التوريد داخل القارة السمراء.

محاور التعاون الاستراتيجي بين موسكو وافريقيا

واكد المسؤولون الروس ان التعاون الحالي يرتكز على تلبية احتياجات القارة من الغذاء وتقنيات الامن الغذائي وحوامل الطاقة، واضافت الجهات المعنية ان التوجهات المستقبلية تركز على تحقيق مقاربة عادلة لاستغلال الموارد المعدنية والخام بحيث تعود بالنفع المباشر على دول القارة وشعوبها اولا.

واشار الخبراء الى ان هذه الشراكات تاتي بالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد القمة الثالثة والمنتدى الاقتصادي الروسي الافريقي في موسكو، وهو الحدث الذي يشهد مشاركة واسعة من ثمانية واربعين بلدا افريقيا وحضور رؤساء اثنتين وعشرين دولة لتعزيز اواصر التعاون الاقتصادي والانساني.

وشدد صناع القرار على ان زيادة صادرات الاسمدة الروسية بنسبة كبيرة خلال الفترة الاخيرة تعزز من مكانة روسيا كشريك استراتيجي، حيث اصبحت المنتجات الروسية تغطي ثلث احتياجات القارة من الاسمدة مما يفتح افاقا جديدة لتطوير التبادل التجاري في المستقبل القريب.