اعلان بغداد يضع خارطة طريق دولية لحماية الحقوق الفلسطينية ويدين الانتهاكات

اختتم مجلس وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي اعمال دورته الثانية والخمسين في العاصمة العراقية بغداد، مؤكدا في بيانه الختامي المعروف باسم اعلان بغداد على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الجوهرية للامة الاسلامية. وشدد البيان على ان مدينة القدس بجزئها المحتل منذ عام 1967 هي العاصمة الابدية لدولة فلسطين، رافضا بشكل قاطع اي محاولات اسرائيلية لتغيير وضعها القانوني او هويتها العربية والاسلامية والمسيحية. واكد المجتمعون على ضرورة حماية الوضع التاريخي القائم في المدينة المقدسة ودعم الوصاية الهاشمية الاردنية عليها باعتبارها صمام الامان للمقدسات.
موقف حازم من ملفات غزة واللاجئين
واضاف الوزراء ان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، معربين عن رفضهم لاي مخططات تهدف الى تهجير السكان او تغيير الواقع الديموغرافي في القطاع، ومشددين على اهمية توحيد غزة والضفة الغربية تحت مظلة المؤسسات الشرعية الفلسطينية. واكدوا على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الامن الدولي المتعلق بوقف اطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الانسانية بشكل مستدام، معتبرين ان اي ترتيبات مستقبلية للقطاع يجب ان تكون مؤقتة وتفضي الى مسار سياسي ينهي الاحتلال ويجسد استقلال الدولة على حدود الرابع من حزيران.
وبين المشاركون في اعلان بغداد ان وكالة الاونروا تمثل ركيزة اساسية لا يمكن الاستغناء عنها في تقديم الخدمات للاجئين، مؤكدين رفضهم التام لاي اجراءات تهدف الى تقويض عملها او الحد من ولايتها الدولية. واكدوا ان حماية الوكالة هي مسؤولية جماعية حتى التوصل الى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين وفقا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة. ودعا الوزراء المجتمع الدولي الى توفير الدعم المالي والسياسي اللازم لضمان استمرارية الوكالة في اداء مهامها الانسانية.
مطالبات دولية بوقف التغول الاستيطاني والدبلوماسي
وكشفت الوثيقة الختامية عن ادانة شديدة لافتتاح كولومبيا سفارتها في القدس المحتلة، واصفة هذه الخطوة بانها انتهاك صارخ للقانون الدولي والقرارات الاممية ذات الصلة، وطالب البيان بوغوتا بالتراجع الفوري عن هذا القرار الذي لا ينشئ اي اثر قانوني. واكد الوزراء ان استمرار النشاط الاستيطاني ومخططات الضم في الضفة الغربية والقدس الشرقية يمثل تهديدا وجوديا لفرص تحقيق حل الدولتين، مطالبين المجتمع الدولي بفرض المساءلة والمحاسبة على الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
واضاف البيان ان استمرار احتجاز اموال المقاصة الفلسطينية يعد اجراء غير قانوني يهدف الى خنق الاقتصاد الفلسطيني، داعين الى الافراج الفوري وغير المشروط عن هذه الاموال لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين. واكدوا على اهمية تفعيل شبكة الامان المالية الاسلامية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تفرضها ممارسات الاحتلال. وشددوا على ان الاصلاحات المؤسسية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية تعزز من شفافية الاداء والحوكمة.
واشار المجتمعون الى ضرورة تخصيص يوم السابع عشر من تشرين الاول من كل عام ليكون يوما لاحياء ذكرى الابادة الجماعية في غزة، وذلك تكريما لضحايا العدوان وتخليدا لمعاناتهم في الذاكرة العالمية. واكد الوزراء دعمهم الكامل لحقوق الصومال في الحفاظ على سيادته وسلامة اراضيه، معربين عن ادانتهم لاي اعترافات خارجية تمس بوحدة الدولة الصومالية. وفي ختام الاعمال، تم انتخاب ممثلين عن المجموعات الجغرافية لعضوية الهيئة الدائمة لحقوق الانسان لتعزيز العمل المشترك في هذا الملف الحيوي.


















