+
أأ
-

دمشق ترفض القصف الاردني وتكشف عن تحرك مشترك لضبط الحدود

{title}
بلكي الإخباري

ابدت دمشق تحفظها الشديد وقلقها البالغ تجاه التطورات الميدانية الاخيرة التي شهدتها المناطق الحدودية مع الاردن، مؤكدة رفضها القاطع لاي عمليات قصف تطال الاراضي السورية تحت اي مبرر كان. واوضحت ان هذه الاحداث التي اسفرت عن وقوع ضحايا وجرحى في محافظة درعا تعد انتهاكا لسيادة البلاد وتجاوزا للاعراف الدبلوماسية المتبعة بين الدولتين الجارتين. وبينت ان دمشق تنظر لهذه التطورات بجدية بالغة وسط مساع حثيثة لاحتواء الموقف ومنع تكرار مثل هذه الاختراقات مستقبلا.

واضافت ان هناك اطراف خارجية مشبوهة تعمل بوضوح على استغلال الوضع الراهن لزرع بذور الفتنة بين الشعبين السوري والاردني، مشددة على ان العلاقات التاريخية والاخوية بين البلدين اكبر من ان تنال منها محاولات التوتير الميداني. واكدت ان دمشق حريصة كل الحرص على صون هذه الروابط التاريخية ومنع اي جهة من العبث بامن واستقرار الحدود المشتركة التي تتطلب تنسيقا دقيقا ومستمرا بين الجانبين.

تحرك ميداني مشترك لضمان امن الحدود

وكشفت عن وجود تواصل مباشر ومكثف مع السلطات في عمان من اجل تشكيل لجنة امنية وميدانية عاجلة تتولى مهام ضبط الحدود بشكل فعال، موضحة ان الهدف الجوهري من هذا التحرك هو وضع آلية تنسيق مشتركة تمنع اي خروقات غير منسقة مستقبلا. واشارت الى ان هذه الخطوة تاتي في اطار حرص القيادتين على حماية دماء المواطنين وضمان عدم استغلال الجغرافيا الحدودية في اعمال قد تضر بمصالح البلدين.

وتابعت ان العمل يجري حاليا على تثبيت دعائم الاستقرار الميداني وضبط اي تحركات مشبوهة قد تهدد الامن القومي للطرفين، مبينة ان التنسيق الامني هو السبيل الوحيد لقطع الطريق امام المتربصين. وشددت على ان دمشق تضع اولوية قصوى لحماية المدنيين في المناطق الجنوبية، مؤكدة التزامها الكامل بمبادئ حسن الجوار والعمل على تجاوز هذه الازمة بحكمة ومسؤولية مشتركة.