سر تفوق الاقتصاد السعودي في مواجهة الازمات الاقليمية

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي ان المملكة العربية السعودية تتمتع بمرونة اقتصادية استثنائية تفوق جيرانها في منطقة الخليج وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية الاخيرة التي شهدتها المنطقة.
واوضح جهاد ازعور مدير ادارة الشرق الاوسط في الصندوق ان الرياض اثبتت قدرة عالية على امتصاص الصدمات بفضل مستويات الاحتياطيات المالية القوية والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية التي مكنتها من ادارة صادرات النفط بمرونة عالية.
واشار ازعور الى ان سرعة استجابة المملكة في اعادة توجيه الشحنات عبر خطوط الانابيب الاستراتيجية ساهمت بشكل مباشر في استقرار اسواق الطاقة العالمية رغم الهجمات التي استهدفت بعض المنشات الحيوية.
مؤشرات النمو الاقتصادي وتجاوز الانكماش
واقر صندوق النقد الدولي بان الاقتصاد السعودي قد يواجه انكماشا مؤقتا بنسبة تصل الى 3.3 بالمئة خلال العام الحالي الا انه اكد ان هذا الاداء يظل الافضل مقارنة بدول اخرى في المنطقة قد تشهد تراجعا اكبر في ناتجها المحلي.
وبين التقرير ان التوقعات تشير الى قفزة نوعية في الاقتصاد السعودي خلال العام المقبل حيث من المتوقع ان يحقق نموا في الناتج المحلي يصل الى 7.9 بالمئة مما يعكس قوة التعافي والقدرة على تجاوز الازمات.
واكدت البيانات ان السعودية استفادت من ارتفاع اسعار النفط العالمية الناتجة عن الحرب لتعزيز ايراداتها المالية وهو ما يمنحها هامشا كبيرا للتحرك والحفاظ على استدامة مشاريعها التنموية الكبرى.
فرص التكامل الخليجي لتعزيز المرونة
وشدد ازعور على ان الازمة الحالية تفتح الباب امام دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز التكامل الاقتصادي والترابط اللوجستي لمواجهة اي تحديات مستقبلية قد تؤثر على سلاسل الامداد.
واضاف ان هناك فرصة ذهبية لتطوير مشاريع بنية تحتية مشتركة وتعميق الاسواق المالية الخليجية بما يضمن خلق بيئة اقتصادية اكثر حصانة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الدولية.
وختم ازعور حديثه بان النموذج السعودي في ادارة المرونة الاقتصادية يمكن ان يشكل خارطة طريق لدول المنطقة نحو بناء اقتصاد اكثر استقرارا وقدرة على الصمود امام الصدمات الخارجية المفاجئة.


















