تراجع قياسي في ثقة المستهلك الفرنسي وسط ضغوط اقتصادية واضطرابات اجتماعية

سجلت ثقة المستهلك في فرنسا انخفاضا حادا لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اكثر من عقد من الزمن وذلك في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر بها البلاد. واظهرت بيانات المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية ان المؤشر الشهري تراجع بواقع 5 نقاط ليستقر عند 80 نقطة وهو ما جاء مخيبا لتوقعات الخبراء الذين كانوا يترقبون ارقاما اكثر تفاؤلا. وبينت المؤشرات ان الحالة المعنوية للاسر الفرنسية لا تزال تعاني من وطاة التضخم المستمر وحالة عدم الاستقرار السياسي التي القت بظلالها على المشهد العام.
تداعيات الازمة على معيشة المواطنين
واكدت التقارير ان الاسر الفرنسية تواجه تحديات مضاعفة نتيجة موجة بيع السندات التي شهدتها الاسواق مؤخرا وتصاعد حدة الاحتجاجات في الشوارع. واضافت البيانات ان تقييم المواطنين لمستوى معيشتهم تدهور بشكل غير مسبوق مما يعكس حالة من القلق تجاه السياسات المالية الحالية والتوترات المرتبطة بالموازنة العامة للدولة. وشدد الخبراء على ان هذه الاجواء المحتقنة تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية وتدفع نحو مزيد من الحذر في الاستهلاك.
استجابة حكومية لمحاصرة الاحتجاجات
وكشفت الحكومة الفرنسية عن تحركات عاجلة لاحتواء الغضب الشعبي خاصة في اوساط الطلاب الذين قادوا جانبا من الاحتجاجات الاخيرة. واوضحت السلطات انها ستعمل على اصلاح نظام توزيع المقاعد الجامعية وتوفير تمويلات جديدة لترميم المباني التعليمية في محاولة لتخفيف التوترات. واشار محللون اقتصاديون الى ان استمرار ضعف المعنويات قد يفرض مخاطر سلبية على معدلات النمو الاقتصادي في الربع الاخير من العام الحالي مع ترقب صدور بيانات التضخم والناتج المحلي الاجمالي في وقت لاحق من الاسبوع.


















