+
أأ
-

ازمة الديزل العالمية تتفاقم وتوقعات باستمرار نقص الامدادات لسنوات

{title}
بلكي الإخباري

تواجه اسواق الطاقة العالمية تحديات هيكلية معقدة في ظل استمرار نقص امدادات الديزل الذي يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد الدولي. وكشفت تقارير حديثة ان هوامش تكرير الديزل سجلت مستويات قياسية بلغت نحو 95 دولار للبرميل وسط تراجع ملحوظ في طاقة التكرير خاصة في منطقة الشرق الاوسط. واوضحت البيانات ان هذه الاسعار المرتفعة تزيد من تكاليف السلع الاساسية وتضغط بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي العالمي وتفاقم معدلات التضخم في مختلف الدول.

واضافت التقديرات ان التحسن الطفيف المتوقع في عمليات التكرير العالمية بنهاية العام لن يكون كافيا لسد العجز المتراكم في نواتج التقطير المتوسطة التي تشمل الديزل وزيت الغاز ووقود الطائرات. واكد الخبراء ان هذا الخلل في التوازن بين العرض والطلب يمثل ضغطا مستمرا على قطاعات حيوية مثل الزراعة والنقل والصناعة مما يعيق مسارات التعافي الاقتصادي المرجوة.

وبينت التحليلات ان الدول الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية لا تزال تعتمد على سحب كميات من الاحتياطيات الاستراتيجية لاحتواء الارتفاع الجنوني في الاسعار. واشارت الارقام الى ان اجمالي ما تم سحبه من مخزونات الطوارئ وصل الى مستويات قياسية تجاوزت 330 مليون برميل حتى نهاية سبتمبر الماضي وهو ما يضعف قدرة الاسواق على مواجهة اي صدمات مستقبلية محتملة قبل ظهور بوادر فائض في الامدادات بحلول عام 2027.

مخاطر استنزاف المخزونات وتوقعات المستقبل

وذكرت التقارير ان استمرار استنزاف المخزونات يقلص من قدرة الدول على المناورة في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة. واكدت ان الديزل يمثل جزءا كبيرا من المخزونات الاستراتيجية للدول الاعضاء حيث يتجاوز حجمه 200 مليون برميل من اصل مليار برميل اجمالي المخزون. واوضحت ان التوقعات تشير الى استمرار حالة عدم الاستقرار في الاسواق حتى تتغير معادلة العرض والطلب العالمية بشكل جذري.

واضافت التوقعات ان الطلب العالمي على النفط قد يشهد تراجعا بنحو 2.6 مليون برميل يوميا خلال العام القادم مع مساهمة واضحة من انخفاض طلب الديزل. واوضحت ان المعروض العالمي قد يشهد تحولا ايجابيا في 2027 مع ارتفاع متوقع في الانتاج بمقدار 7.7 مليون برميل يوميا بما يعيد التوازن المفقود الى الاسواق ويخفف من حدة الازمة الحالية.

وشددت التقارير على ان صادرات النفط الخام من دول الخليج بدات تشهد تعافيا جزئيا مع زيادة حركة الشحن عبر مضيق هرمز لتصل الى مستويات قريبة مما كانت عليه في السابق. واكدت ان المخاطر المرتبطة بالهجمات على منشات الطاقة وناقلات النفط تظل الهاجس الاكبر الذي قد يعرقل اي تقدم في استقرار الاسواق ويبقي العالم تحت رحمة الاضطرابات في سلاسل الامداد.