+
أأ
-

فاتورة الوقود الباهظة ترهق المواطن الامريكي في ظل التوترات الجيوسياسية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت دراسة حديثة عن فجوة كبيرة في التبعات الاقتصادية التي يتحملها المستهلكون في الولايات المتحدة مقارنة بنظرائهم حول العالم نتيجة القفزات غير المسبوقة في اسعار الوقود. واظهرت النتائج ان المواطن الامريكي بات يدفع مبالغ طائلة كضريبة مباشرة لاضطرابات امدادات الطاقة الناجمة عن التوترات العسكرية في منطقة الخليج واغلاق مضيق هرمز. وبين التقرير ان حجم الاعباء المالية الملقاة على عاتق الاسر الامريكية تجاوزت بكثير المتوسط العالمي المسجل في الفترة الاخيرة.

واوضحت الدراسة التي اعدها مركز متخصص في ابحاث الطاقة ان التكلفة الاضافية التي تكبدها المستهلك الامريكي وصلت الى نحو 471 دولارا منذ اندلاع الازمة الراهنة. واضافت البيانات ان هذا الرقم يمثل فجوة كبيرة عند مقارنته بمتوسط الزيادة العالمي الذي لم يتجاوز 60 دولارا للفرد. وشددت الارقام على ان وتيرة ارتفاع الاسعار فرضت ضغوطا معيشية متصاعدة لم تكن في الحسبان.

اسباب تباين التاثير الاقتصادي للوقود

وبين المحللون ان اعتماد المستهلكين في الولايات المتحدة على مركبات ذات كفاءة منخفضة في استهلاك الوقود يعد سببا رئيسيا في تضخم هذه الفواتير. واشاروا الى ان نمط التنقل لمسافات طويلة اضافة الى البطء في تبني حلول النقل الكهربائي جعل الاقتصاد الامريكي اكثر حساسية لتقلبات اسعار الطاقة العالمية. واكد التقرير ان هذه العوامل مجتمعة ساهمت في جعل المواطن الامريكي الاكثر تضررا من بين شعوب العالم.

وكشفت المتابعات الدقيقة للاسعار في اكثر من 160 دولة ان دولا مثل كندا واستراليا وبلجيكا عانت ايضا من ارتفاعات ملموسة في تكاليف الطاقة. واضافت الدراسة ان اجمالي ما دفعه العالم مقابل الوقود الاضافي تجاوز 468 مليار دولار خلال فترة الرصد. وتابعت ان الحصة الاكبر من هذه التكاليف تركزت في الولايات المتحدة التي تحملت وحدها ما يقارب 160 مليار دولار من تلك الفاتورة العالمية الباهظة.