هيبة العسكر ونبض الشعب: حين يكتب الأردنيون ملحمة الوفاء لرجالات الوطن !

تتجسد هيبة الجيش العربي الأردني في الوجدان الجمعي كأيقونة وجودية تتجاوز مفهوم المؤسسة العسكرية التقليدية لتغدو السور الأطول والأطهر الذي يحرس الكرامة والسيادة ويحمي التراب المعطر بدماء الشهداء من عواصف التاريخ وتجاذبات الإقليم حيث ينظر المواطن الأردني إلى هذا الصرح السيادي نظرة إكليلية يمتزج فيها الانتماء بالعرفان الروحي المطلق …. لأن الجندي هنا ليس مجرد عابر طريق بل هو تجسيد حي للشرف العسكري والواجب الأبدي الذي لا يساوم ولا ينكسر.
وفي مشهد ملحمي يعكس تجذر هذا الوعي الوطني العابر للمصالح تقاطرت حشود غفيرة من أبناء الوطن الأبي والأسر الأردنية من شتى البقاع نحو منزل الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي في لوحة شعبية غير مسبوقة تفيض بمعاني الوفاء العرفاني لرمز وطني قاد رأس حربة المؤسسة العسكرية طيلة سبعة أعوام من البذل الحكيم والرؤية الاستراتيجية والإدارة الميدانية الاستثنائية مترجماً أسمى آيات الولاء للعرش الهاشمي المفدى ومكرساً قواعد الحزم والرفعة والجاهزية التي تليق بعراقة الجيش المصطفوي.
هذا الالتفاف الجماهيري العفوي حول قامة استثنائية بحجم الفريق الحنيطي يثبت بوضوح ساطع أن الشعب الأردني بفطرته السمحة طيب وإيجابي بطبعه ويدعم بكل جوارحه كل مخلص يقوم بواجبه بأمانة وشرف، ليرسم هذا التلاحم الوجداني لوحة فخر ناصعة تبين كيف يثمن الأردنيون رجالات الدولة الأوفياء وليظل الجيش العربي وعصامياته منارة شامخة راسخة في ضمير الأمة وحصناً منيعاً في وجه كل التحديات، وكلنا ثقة أن اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان سيدخل قلب الأردنيين كما دخلها الحنيطي ليواصل بكل عزم أمانة المسيرة والعهد تحت الراية الهاشمية المظفرة.

















