تطوير المراكز الصحية في الاردن لتقليل الضغط على طوارئ المستشفيات

كشفت وزارة الصحة عن استراتيجية جديدة تهدف الى الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية الاولية في مختلف المحافظات، حيث تم استكمال عمليات اعادة تاهيل وتحديث 16 مركزا صحيا شاملا واوليا موزعة على العاصمة والزرقاء ومادبا واربد ولواء الرمثا. واوضحت الوزارة ان هذا المشروع الذي جاء بدعم من الاتحاد الاوروبي وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبتكلفة وصلت الى 4.1 مليون دينار يمثل حجر الزاوية في تحسين كفاءة النظام الصحي الوطني. واكدت ان المركز الصحي يعد البوابة الاولى للمواطن لتلقي العلاج والرعاية وهو ما دفع الوزارة للتركيز على تطوير بنيته التحتية ورفع قدراته التشغيلية.
انعكاسات تطوير المراكز الصحية على جودة الخدمة
وبينت الوزارة ان تعزيز دور هذه المراكز ساهم بشكل مباشر في تخفيف حالة الاكتظاظ التي كانت تشهدها اقسام الطوارئ في المستشفيات الحكومية خلال الفترة الماضية. واشار مسؤولون الى ان توسيع نطاق الخدمات في المراكز الصحية مكنها من استيعاب اعداد اكبر من المراجعين الذين لا تتطلب حالاتهم تدخلا جراحيا او تخصصيا في المستشفيات. واضافت ان هذه الخطوة تتيح للمستشفيات توجيه مواردها وكوادرها للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة بشكل اكثر فاعلية.
وتابعت الوزارة ان العمل جار على استكمال منظومة متكاملة تبدا بالوقاية والكشف المبكر وتصل الى التشخيص والعلاج والمتابعة الدقيقة. واكدت ان الاستثمار في المراكز الصحية ليس مجرد تحسين للمباني بل هو استراتيجية لضمان حصول المواطن على الخدمة في الوقت والمكان المناسبين. وشددت على ان نجاح هذه المشاريع يقاس بمدى رضا المراجعين عن جودة الرعاية المقدمة لهم.
شراكات دولية لدعم التغطية الصحية الشاملة
واوضح سفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن بيير كريستوف شاتزيسافاس ان الاتحاد يواصل دعم جهود الحكومة الرامية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030. واضافت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الاردن الدكتورة ايمان الشنقيطي ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية لتعزيز العدالة في الوصول الى الخدمات الصحية لجميع السكان بما في ذلك اللاجئون والمجتمعات المضيفة. وبينت ان الاستثمار في هذه المرافق يضمن استدامة الخدمات الصحية الاساسية وسلامتها.
واشتملت اعمال التاهيل على تحديثات شاملة للبنية التحتية شملت الانظمة الكهربائية والميكانيكية وشبكات المياه والصرف الصحي وتطوير انظمة التكييف والتهوية. واكدت الوزارة انه تم مراعاة احتياجات الاشخاص ذوي الاعاقة في التصاميم المعمارية الجديدة وتزويد المراكز باحدث الاجهزة الطبية وانظمة تكنولوجيا المعلومات. واضافت ان المشروع لم يقتصر على البناء بل شمل برامج تدريبية مكثفة للكوادر الصحية والادارية لرفع كفاءة القيادة والجودة وسلامة المرضى.
وختمت الوزارة بان هذه الجهود تاتي ضمن مشروع تعزيز الوصول الى خدمات الرعاية الصحية الاولية ذات الجودة للاجئين والمجتمعات المضيفة. واكدت ان العمل مستمر لتطوير شبكة المراكز الصحية في كافة المناطق لضمان توزيع عادل للخدمات الصحية. وبينت ان تفعيل اللجان المجتمعية سيعزز من المشاركة الشعبية في تحسين جودة الرعاية الصحية في مختلف القرى والمحافظات.

















