مخطط تهجير غزة يطفو على السطح مجددا بتصريحات رسمية مثيرة للجدل

كشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن استراتيجية جديدة تهدف الى افراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين بشكل تدريجي عبر دفعهم للهجرة الى الخارج. واكد بن غفير ان هذه الخطة تتضمن ابعاد نحو ربع مليون مواطن خلال عام واحد كخطوة اولى ضمن مسار طويل يستهدف تقليص الوجود السكاني في القطاع بشكل كامل على مدار السنوات القادمة. واوضح ان هذا التوجه يعد واقعيا في ظل وجود دول ابدى استعدادها لاستقبال النازحين دون ان يكشف عن هويتها.
تحركات حكومية لفرض واقع ديموغرافي جديد
وبين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان الحكومة الاسرائيلية تمتلك بالفعل خططا جاهزة لتنفيذ عمليات الاخراج عبر البحر والجو وبمختلف الوسائل المتاحة. وشدد كاتس على ان الحل الجذري لازمة غزة يكمن في الهجرة الطوعية او القسرية للفلسطينيين مشيرا الى انهم في انتظار التنسيق مع الولايات المتحدة لتحديد الوجهات المناسبة لاستيعابهم. واضاف ان الجهاز الحكومي بات منظما ومستعدا للبدء في هذه الاجراءات في اي وقت.
توقيت سياسي حساس وتداعيات انسانية متفاقمة
واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تاتي في ظل احتدام المنافسة السياسية قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة في اسرائيل والتي تعد الاولى منذ اندلاع الحرب. واكدت التقارير ان هذه الطروحات تزيد من تعقيد المشهد الانساني في القطاع الذي يعاني اصلا من دمار شامل ونزوح جماعي غير مسبوق للسكان. واظهرت هذه المواقف الرسمية توجها متزايدا داخل الائتلاف الحكومي لتبني سياسة التغيير الديموغرافي كجزء من الحلول المطروحة لمستقبل القطاع.



















