تحول تاريخي في دمشق: بدء التخلص من المواد الكيميائية المتبقية على الاراضي السورية

شهدت سوريا اليوم خطوة غير مسبوقة تمثلت في انطلاق عمليات تدمير مواد كيميائية عثر عليها داخل البلاد وذلك في اطار التنسيق المستمر مع الامانة الفنية لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية. واكد المندوب السوري الدائم لدى الامم المتحدة ان هذه العملية تاتي في توقيت مفصلي لتعكس جدية الدولة في طي صفحة الماضي واغلاق هذا الملف نهائيا. واوضح ان هذه الخطوة تعد الاولى من نوعها منذ عقود وتجسد ارادة سياسية واضحة لتحويل ملف كان يشكل تهديدا لسنوات طويلة الى نموذج للتعاون الدولي المثمر.
انفتاح دمشق على التعاون الدولي في ملف الاسلحة الكيميائية
وشدد المندوب السوري على ان بلاده ترفض المساومة فيما يتعلق بملفات المساءلة والعدالة الوطنية وتتطلع الى بناء شراكات بناءة تخدم الاستقرار الداخلي. وبين ان التعاون الحالي مع المنظمة الدولية تجاوز الجوانب التقنية البحتة ليشمل تحولا سياسيا عميقا في طريقة تعاطي دمشق مع المؤسسات متعددة الاطراف. واكد ان المسار الذي تنتهجه الحكومة يهدف الى ترسيخ الشفافية وضمان عدم تكرار مآسي الماضي.
اشادة دولية بجهود سوريا في نزع السلاح
وكشفت وكيلة الامين العام للامم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح ايزومي ناكاميتسو خلال جلسة لمجلس الامن ان هناك عملا مشتركا ومكثفا يجري حاليا بين المنظمة والحكومة السورية الجديدة للقضاء على اي بقايا لبرنامج التسلح السابق. واضافت ان دمشق تبدي تعاونا كاملا وشفافا لمعالجة القضايا العالقة في هذا الملف. واوضحت ان الجهود الجماعية بدات بالفعل تعطي ثمارها على الارض وهو ما يعزز الثقة في مسار الانخراط البناء بين سوريا والمجتمع الدولي.



















