+
أأ
-

كنوز صور التاريخية تعود الى لبنان بعد رحلة استرداد من الولايات المتحدة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت نيويورك مراسم تسليم رسمية لقطع اثرية نادرة تعود الى العصر الروماني كانت قد نهبت من مدينة صور اللبنانية في ظروف غامضة، حيث نجحت السلطات الامريكية عبر تحقيقات دقيقة اجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي في تتبع مسار هذه القطع التي كانت معروضة للبيع في احدى صالات المزادات المتخصصة. وتمثل هذه التوابيت الرصاصية جزءا اصيلا من الهوية الثقافية والتاريخية لمدينة صور التي تعد واحدة من اعرق المدن الفينيقية في العالم.

واكدت السفارة الامريكية في بيروت ان هذه الخطوة تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال حماية التراث الثقافي العالمي ومكافحة الاتجار غير المشروع باللقى الاثرية، مشيرة الى ان القطع المستردة تتميز بخصائص فنية وتقنية فريدة كانت تميز ورش العمل القديمة في صور التي اشتهرت بصناعة التوابيت الرصاصية المزخرفة بدقة عالية خلال القرون الاولى للميلاد.

وبينت التحقيقات ان تلك القطع كانت قد خرجت من الاراضي اللبنانية بطرق غير قانونية قبل ان يتم تهريبها الى الخارج وادراجها ضمن قوائم البيع في معارض دولية، مما دفع السلطات اللبنانية الى التحرك الفوري بالتنسيق مع الجانب الامريكي لاستعادة هذا الارث الوطني الذي يحكي فصولا من تاريخ المنطقة الغني بالاحداث والحضارات المتعاقبة.

التحديات التي تواجه تراث مدينة صور العالمي

واوضح وزير الثقافة اللبناني ان هذه القطع الاثرية تعد شاهدا على براعة الحرفيين في صور، معربا عن تقديره للجهود التي بذلتها الاجهزة الامنية الامريكية في تحديد موقع الاثار واستعادتها، ومشددا على ان الدولة اللبنانية ستواصل ملاحقة كافة القطع المنهوبة في الخارج لضمان عودتها الى موطنها الاصلي في المتاحف الوطنية.

واشار المسؤولون الى ان مدينة صور التي تعاني اليوم من ظروف صعبة وتحديات ميدانية قاسية، تواجه مخاطر جسيمة تهدد ارثها التاريخي الذي وضعته منظمة اليونسكو مؤخرا على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مما يضاعف من اهمية التحركات الدولية لحماية ما تبقى من شواهد الحضارة في تلك البقعة الجغرافية التاريخية.

واضافت المصادر ان عمليات الاسترداد هذه ليست الاولى من نوعها، حيث سبق للبنان استعادة قطع اثرية ثمينة من متاحف عالمية، مما يعزز من فرص حماية الممتلكات الثقافية اللبنانية من النهب والضياع في ظل الازمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على المواقع الاثرية والمدن التاريخية.