خارطة طريق جديدة لتحديث منظومة النقل في الاردن خلال لقاء وزاري برلماني

كشفت وزارة النقل عن ملامح خطة استراتيجية شاملة تهدف الى احداث نقلة نوعية في قطاع النقل بمختلف انماطه البرية والبحرية والجوية، وذلك خلال اجتماع موسع عقد مع لجنة الخدمات العامة في مجلس الاعيان برئاسة يحيى الكسبي. واكدت الوزارة ان هذه التوجهات تاتي استجابة لمتطلبات التحديث الاقتصادي وتماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، لضمان تقديم خدمات نقل متطورة تليق بالمواطنين وتواكب المتغيرات العالمية المتسارعة. واضافت الوزارة ان العمل يجري وفق رؤية متكاملة تهدف الى تعزيز كفاءة البنية التحتية ورفع القدرات المؤسسية للكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.
مشاريع استراتيجية لتعزيز الربط الوطني
وبين الوزير خلال اللقاء ان مشروع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية يتصدر اولويات المرحلة المقبلة، نظرا لدوره المحوري في تعزيز الربط بين محافظات المملكة وتسهيل حركة نقل البضائع والركاب. واوضح ان هذا المشروع سيسهم بشكل مباشر في رفع تنافسية الاردن كمركز اقليمي للخدمات اللوجستية، مما ينعكس ايجابا على النشاط الاقتصادي الوطني. وشدد على ان الخطط تشمل ايضا تطوير منظومة النقل العام من خلال مشاريع النقل المنتظم بين العاصمة والمحافظات لتوفير خيارات تنقل اكثر امانا وفاعلية.
التحول الرقمي وتطوير قطاعي الجو والبحر
واكدت الوزارة انها قطعت شوطا كبيرا في اتمتة الاجراءات ورقمنة الخدمات داخل هيئة تنظيم النقل البري، بهدف تعزيز دقة البيانات ودعم اتخاذ القرارات المبنية على معلومات موثوقة. واضافت ان جهود التطوير تمتد لتشمل القطاع البحري عبر تعزيز دور الهيئة البحرية الاردنية، الى جانب تحديث المطارات ورفع جاهزية منظومة الملاحة الجوية، بما في ذلك تطوير انظمة الرادار لزيادة الطاقة الاستيعابية للاجواء الاردنية. وبينت ان تكامل هذه الانماط يشكل الركيزة الاساسية لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة.
تشاركية فاعلة لدعم التنمية الوطنية
واظهر اعضاء لجنة الخدمات العامة في مجلس الاعيان ارتياحهم للمشاريع المعروضة، مؤكدين على ضرورة المضي قدما في تنفيذ هذه الخطط الاستراتيجية وفق جداول زمنية محددة. واكد رئيس اللجنة يحيى الكسبي على اهمية التنسيق المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لضمان تذليل كافة العقبات التي قد تواجه سير العمل في هذه المشاريع. واضاف ان تطوير قطاع النقل يعد رافعة اساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشددا على اهمية استدامة الحوار الوطني لضمان تحقيق الاهداف المرجوة في التحديث الاقتصادي والاداري.


















