+
أأ
-

تقلبات اسعار النفط وسط توترات الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار النفط تراجعا ملموسا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل الضبابية التي تحيط بالمشهد العسكري في الشرق الاوسط وتداعياته المحتملة على امدادات الطاقة العالمية. وسجلت العقود الاجلة لخام برنت انخفاضا بنسبة تتجاوز واحد بالمئة لتصل الى مستويات دون 95 دولارا للبرميل، بينما سارت العقود الامريكية على نفس النهج وسط ترقب لنتائج التصعيد الاخير بين واشنطن وطهران.

واظهرت بيانات التداول ان السوق يعيش حالة من التذبذب الحاد بين المكاسب والخسائر، حيث يحاول المتعاملون استيعاب تأثير التوترات الجيوسياسية على تدفقات الخام عبر الممرات المائية الحيوية. وبين المحللون ان الاسواق بدات تظهر بعض المؤشرات الاولية على تراجع حدة التوتر في التصريحات الرسمية، مما دفع الاسعار نحو التصحيح بعد ان وصلت الى مستويات قياسية خلال الايام الماضية.

واكد خبراء في اسواق الطاقة ان استقرار الامدادات يظل رهنا بمدى الانفراجة الدبلوماسية المرتقبة، مشيرين الى ان اي تصعيد جديد قد يؤدي الى قفزات سعرية مفاجئة. وشدد المراقبون على ان حركة الشحن عبر مضيق هرمز تخضع حاليا لرقابة دقيقة من قبل الشركات العالمية، خاصة مع وجود تقارير تشير الى تراجع في اعداد السفن العابرة مقارنة بالمعدلات المعتادة.

تاثير حركة الملاحة على اسواق النفط

واوضحت بيانات الشحن ان هناك تراجعا في اعداد الناقلات التي تعبر المضيق، وهو ما يعكس حالة القلق السائدة بين شركات النقل البحري من عمليات الاحتجاز او الغرامات المحتملة. واضافت التقارير ان بعض السفن تحاول اتباع طرق بديلة او تقنيات غير تقليدية لضمان وصول شحناتها، مما يزيد من تعقيد المشهد اللوجستي في المنطقة.

وبينت الارقام الصادرة عن قطاع الطاقة في العراق ان هناك زيادة ملحوظة في الصادرات النفطية خلال الشهر المنصرم، مع توقعات باستمرار هذا الارتفاع خلال الفترة المقبلة بدعم من الخصومات التي تقدمها طهران لتسهيل حركة الناقلات. وكشفت السلطات الامريكية في المقابل عن رصد كميات ضخمة من النفط عبرت المضيق مؤخرا، مما يبرز التناقض في تقديرات حجم الامدادات المارة عبر هذا الممر الحيوي.

واشار المتابعون الى ان التوازن بين العرض والطلب لا يزال هشا، وان اي تغير في السياسات الامريكية تجاه المنطقة سيترك اثرا مباشرا على مسار الاسعار في الاجل القصير. واكدت التحليلات ان السوق سيظل رهينا للتطورات السياسية، وسط توقعات باستمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على قرارات كبار المستثمرين حول العالم.