+
أأ
-

طوابير الوقود تعود لتشل حركة الشوارع في المدن الليبية

{title}
بلكي الإخباري

تشهد المدن الليبية حالة من التكدس المروري الخانق امام محطات توزيع الوقود حيث تصطف مئات المركبات في طوابير طويلة تمتد لمسافات بعيدة مما يعيق حركة السير اليومية بشكل كبير. وتزداد حدة هذه الازمة خلال منتصف الاسبوع مع توقف العديد من المحطات عن العمل بشكل مفاجئ دون تقديم توضيحات رسمية كافية للمواطنين حول اسباب هذا الانقطاع المتكرر.

واوضحت شركة البريقة لتسويق النفط ان المشكلة لا ترتبط بوجود تقصير في العمليات التشغيلية بل تعود بالاساس الى وجود فجوة كبيرة بين حجم الطلب الفعلي المتزايد وبين كميات الوقود التي تم توريدها خلال الاشهر الماضية. واضافت الشركة ان الضغوط الاستهلاكية تفوق القدرة الحالية على التزويد السريع للمحطات في ظل التحديات اللوجستية الراهنة.

وبين المتحدث باسم الشركة احمد المسلاتي ان تفاقم الازمة يعود ايضا الى فقدان اجزاء حيوية من السعات التخزينية الاستراتيجية نتيجة تضرر الخزانات في المنطقة الغربية خلال فترات سابقة. وشدد على ان غياب المخزون الاحتياطي الكافي يجعل من الصعب مواجهة اي تأخير في وصول شحنات الوقود او التعامل مع القفزات المفاجئة في معدلات الطلب.

تداعيات ازمة المحروقات على المشهد الخدمي في ليبيا

واكد مراقبون ان استمرار هذه الطوابير يعزز من حالة القلق الشعبي بشأن قدرة الجهات المعنية على تأمين امدادات الطاقة بشكل مستدام. واشاروا الى ان تداعيات هذه الازمة مرشحة للاتساع ما لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة لاصلاح البنية التحتية المتضررة وتأمين سلاسل التوريد.

وكشفت تقارير ميدانية عن ان حالة الارباك في توزيع الوقود تفرض تحديات اقتصادية واجتماعية اضافية على كاهل المواطن الليبي الذي بات يقضي ساعات طويلة في الانتظار. واظهرت المعطيات ان الحاجة اصبحت ملحة لوضع استراتيجية وطنية تضمن استقرار الوقود وتمنع تكرار مشاهد الازدحام التي ترهق الشارع الليبي.