شراكة استراتيجية كبرى بين مصر والصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتقني

شهدت القاهرة اليوم تحركا دبلوماسيا واقتصاديا لافتا تمثل في عقد مباحثات موسعة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ، تكللت بتوقيع اكثر من 20 اتفاقية تعاون تغطي قطاعات حيوية واسعة، بهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستويات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
واوضحت التقارير ان الاتفاقيات المبرمة تشمل تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، ومبادرة الحزام والطريق، اضافة الى الاقتصاد الرقمي والعلوم والتكنولوجيا، كما تم التركيز على دعم سلاسل الامداد والإنتاج والتعليم والنقل، مما يفتح افاقا جديدة للاستثمارات المشتركة التي تخدم التنمية المستدامة.
واكد الجانبان خلال المباحثات اهمية تعميق التنسيق السياسي وتبادل الرؤى حول قضايا الشرق الاوسط، حيث شدد الرئيس الصيني على دعم بلاده لمفهوم امني شامل وتعاوني يساهم في بناء هيكل امني مستقر في المنطقة، مع الالتزام الكامل بمبادئ حسن الجوار.
توسعات صناعية كبرى تعزز التعاون المصري الصيني
وكشف الرئيس السيسي عن خطوة استراتيجية جديدة تمثلت في الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مبينا ان هذه الخطوة ستشكل دفعة قوية لقطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والمنسوجات والالياف الكيماوية.
واضاف السيسي ان مصر تواصل جهودها المكثفة لخفض حالة التصعيد في المنطقة، معتبرا ان تغليب الحلول الدبلوماسية هو السبيل الامثل لتسوية الازمات وتحقيق السلام، معربا في الوقت ذاته عن تقديره لتطابق مواقف البلدين تجاه القضايا الاقليمية التي تحظى باهتمام مشترك.
وبين الطرفان في بيان مشترك صدر عقب المحادثات ان هذه الشراكة ليست مجرد اتفاقيات اقتصادية، بل هي رؤية استراتيجية طويلة الامد تهدف الى تعزيز التنمية الاقتصادية في مصر ودعم الدور الصيني في المنطقة من خلال التعاون البناء الذي يخدم مصالح الشعبين.


















