+
أأ
-

حرب الحدود المفتوحة: كيف يواجه الاردن تحديات تهريب المخدرات العابرة للحدود

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الحدود الاردنية محاولات مستمرة ومتصاعدة لادخال المواد المخدرة عبر مختلف المسارات والمعابر، حيث كشف خبير امني عن وجود جهد استخباري وعملياتي مكثف تبذله الاجهزة الامنية بالتنسيق مع القوات المسلحة للتصدي لهذه العمليات. واوضح ان العمل الميداني يركز بشكل خاص على مادة الكريستال نظرا لخطورتها البالغة، مبينا ان محاولات التهريب لا تقتصر على جهة واحدة بل تستهدف المملكة من الواجهات الشرقية والشمالية والجنوبية الغربية وحتى عبر المعابر الرسمية.

وبين ان اساليب التهريب باتت تتجاوز الطرق التقليدية لتشمل استخدام الطائرات المسيرة والبالونات الموجهة، مشيرا الى ان ادارة مكافحة المخدرات تتابع بدقة هذه المحاولات التي تستخدم المطارات ايضا وان كانت بكميات اقل. واكد ان سلسلة توريد هذه السموم معقدة للغاية، حيث تبدأ من مواد اولية قادمة من شرق اسيا وتمر عبر دول اقليمية قبل وصولها الى المنطقة العربية ليتم تصنيعها وتخزينها وتهريبها نحو الداخل الاردني.

واضاف ان كل عملية تهريب تتطلب وجود طرف محلي داخل المملكة يتولى استلام المواد المخدرة، مشددا على ان استراتيجية العمل الامني ترتكز على كشف الارتباطات بين هؤلاء الاشخاص والعصابات الاقليمية في الخارج. واظهرت البيانات ان الجهود الامنية اثمرت عن ضبط اكثر من اربعة عشر الف قضية منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية شهر تموز، مما يعكس يقظة الاجهزة في ملاحقة المتورطين في كافة مراحل التوريد والترويج.

استراتيجية شاملة لمواجهة تحديات المخدرات

واشار الى ان التنسيق الاستخباري يمتد ليشمل دولا اخرى بهدف تتبع مسارات الشحنات قبل وصولها الى الحدود الاردنية، موضحا ان الهدف الاساسي هو قطع خطوط الامداد وتفكيك الشبكات الاجرامية العابرة للحدود. واكد ان ادارة مكافحة المخدرات تعمل وفق منظومة متكاملة تهدف الى الوصول لمصادر المواد قبل دخولها وتجفيف منابع التوزيع والبيع داخل المحافظات.

وشدد على ضرورة دعم الكوادر الامنية بالمعدات والافراد اللازمين لمواكبة التطور في اساليب التهريب، مبينا ان المواجهة لا تتوقف عند الجانب الامني بل تمتد الى المحور العلاجي والتوعوي. واوضح ان مراكز علاج الادمان بحاجة الى توسعة وزيادة في السعة الاستيعابية لضمان تقديم الرعاية اللازمة للمتضررين من هذه الافة الخطيرة.

واكد في ختام حديثه ان الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات تضم ست وثلاثين جهة رسمية، داعيا الى تفعيل ادوار هذه المؤسسات بشكل اكبر لدعم جهود مكافحة المخدرات وحماية النسيج الاجتماعي من مخاطر الانتشار والتعاطي.