+
أأ
-

محمد حسن التل : نحو نحت قيادات جديدة!!

{title}
بلكي الإخباري

يتحدث الأردنيون في مجالسهم على اختلاف أنواعها ومستوياتها عن ضرورة "نحت" وخلق قيادات جديدة تكون فعالة في العمل العام ومقنعة للأردنيين وتهيئ لإنشاء رؤية جديدة للمستقبل يتفاعل معها الإنسان الأردني مع الإشارة إلى امتلاكنا كثير القيادات المخضرمة ..

 

مجلس النواب هو المطبخ الفعلي في صناعة القيادات لتنطلق منه للمجتمع من أجل خلق روح المبادرة وإعطاء الثقة وإخراج الناس من حالة الإحباط التي يعانون منها في أحيان كثيرة!!

 

لدينا في مجلس النواب تسعين نائبًا جديدًا، من بيئات سياسية مختلفة تمثل الجغرافيا الأردنية وهذا يشكل فرصة لإفساح المجال أمام صناعة قيادات جديدة تكون جاهزة للعمل العام المبني على أسس سليمة، ومن الخطأ أن يقال أن النائب الجديد ليس لديه خبرة برلمانية وسياسية، بل على العكس معظم النواب الجدد أعطوا مع زملائهم المخضرمين المجلس النيابي نكهة مختلفة، تفاعل معها الناس في الشارع الأردني ووجدوا فيهم حماسا في الأداء ، والواقع البرلماني في الدورات الماضية أثبت أن هؤلاء أدوا دورهم بكل حرفية تامة.

 

مجلس النواب فيه معارضة متماسكة، يمثلها نواب بحزب الأمة متكئين على عقود طويلة في العمل العام لكن هؤلاء ربما ملهم الناس حيث المعارضة المستمرة تخلق مللًا ورتابة في الشارع لأنه من غير المقبول أن جل القوانين التي تعرض على مجلس النواب تستحق الرفض وكأن هؤلاء يريدون تفصيل القوانين على قياس ما يفكرون وما يرغبون به، وهم بهذه المواقف يحاولون مخاطبة عواطف الشارع الذي هبطت عنده الثقة بالجانب الرسمي في كثير من الحالات يجب التوقف عندها!!

 

المفروض أمام هذه الواقع أن يتم إعطاء لفرصة للنواب الجدد الذين أثبت معظمهم أنهم قادرون على إحداث تغيير حقيقي في الأداء السياسي والنيابي كما أشرت، واكتسبوا ثقة شعبية ملحوظة.

 

لقد مل الناس رتابة معظم المؤسسات وأدائها وفقدوا نسبة كبيرة من ثقتهم بهذه المؤسسات، ويتحدثون عن ضرورة الحفاظ على حيوية العمل تحت القبة ، التوافق جميل لكنه ليس كذلك في كل المواقف والحالات..

 

لا يمكن مواجهة المعارضة الوحيدة في المجلس إلا بإيجاد قيادات وطنية نيابية أضافة للموجودة تفهم دورها جيدًا وتؤديه على مسطرة المصلحة الوطنية بأسلوب يقنع الناس ويتصدى بعقلانية إلى المعارضة، ساعتها سيشهد المجلس النيابي حراكًا يرضى عنه الناس..

 

فهل نرى نوابا جدد في الدورة العادية المقبلة في المواقع القيادية للمجلس؟!