رحلة نجاة مواطنة روسية من قبضة عصابات الاحتيال الالكتروني في ميانمار

نجحت الجهود الدبلوماسية الروسية في تأمين خروج مواطنة كانت محتجزة ضمن شبكات اجرامية منظمة تعمل في ميانمار، حيث تم استلام الشابة الروسية ماريا من مركز مخصص لرعاية ضحايا الاتجار بالبشر في تايلاند بعد تحريرها من ظروف احتجاز قاسية. واكدت التقارير ان المواطنة تتمتع بصحة جيدة حاليا وتتلقى كافة اشكال الدعم اللازم من قبل البعثة الدبلوماسية الروسية التي تابعت قضيتها منذ لحظة تحريرها. واشار المسؤولون الى ان عملية النقل تمت بسلاسة تامة تمهيدا لعودتها المرتقبة الى وطنها.
وكشفت الناجية عن تفاصيل مرعبة عاشتها خلال فترة احتجازها، حيث حاول خاطفوها اجبارها على العمل القسري في مراكز اتصالات متخصصة في عمليات الاحتيال المالي. وبينت ماريا ان هذه الشبكات الاجرامية تستغل الضحايا في تنفيذ مخططات نصب معقدة تستهدف المستثمرين في قطاع العملات الرقمية عبر اساليب تضليلية مبتكرة. واوضحت ان هذه العصابات تدير عملياتها من خلال مراكز سرية تفرض على العاملين فيها تنفيذ عمليات احتيال الكتروني تحت التهديد والضغط المستمر.
اجراءات عودة الناجية الى روسيا
واضافت المصادر انه من المقرر ان يتم نقل المواطنة الروسية الى العاصمة بانكوك خلال الساعات القادمة لاستكمال الاجراءات الادارية واللوجستية. وشددت البعثة الدبلوماسية على ان موعد مغادرتها نحو روسيا سيكون عبر رحلة طيران تجارية منتظمة في اليوم التالي، مما ينهي فصلا من المعاناة التي تعرضت لها الفتاة. وتابعت السلطات الروسية بالتنسيق مع الجهات المعنية في المنطقة لضمان سلامة المواطنة حتى وصولها الى اراضيها.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد نشاط شبكات الجريمة المنظمة في مناطق معينة من جنوب شرق اسيا، والتي تستغل الافراد في انشطة غير قانونية. واكد المراقبون ان العمليات المشتركة التي نفذت مؤخرا ساهمت في تحرير المئات من ضحايا هذه المراكز الاجرامية، حيث تتواصل الجهود الدولية لملاحقة المتورطين في هذه الانتهاكات. وبينت الوقائع السابقة ان التنسيق الامني يلعب دورا محوريا في تفكيك هذه الشبكات وضمان حماية المواطنين من الوقوع في فخ العمل القسري.



















