+
أأ
-

تصعيد عسكري ميداني في جنوب سوريا وتوغلات اسرائيلية مستمرة في درعا والقنيطرة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت المناطق الحدودية في جنوب سوريا فجر اليوم تصعيدا عسكريا لافتا، حيث استهدفت قوة عسكرية اسرائيلية متمركزة في ثكنة الجزيرة الاحياء السكنية في قرية معرية بريف درعا الغربي باستخدام الرشاشات الثقيلة. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذا الاعتداء جاء في وقت يتسم فيه الوضع الامني بالتوتر الشديد، وسط حالة من القلق تسود بين الاهالي في القرى الحدودية.

واضافت المصادر المحلية ان العمليات الاسرائيلية لم تقتصر على القصف، بل ترافقت مع تحليق مكثف للطيران المسير في اجواء محافظتي درعا والقنيطرة، مما يعكس نوايا تصعيدية مستمرة في المنطقة. واكدت تقارير ميدانية ان هذا التحرك جاء عقب استهداف منطقة تل احمر شرق القنيطرة بقذائف مدفعية، وهو ما يندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.

وبينت التحركات الاخيرة ان الجيش الاسرائيلي يعتمد استراتيجية التوغل البري تحت غطاء جوي كثيف، حيث تستمر العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم. واوضح مراقبون ان هذه الممارسات تشمل نصب الحواجز العسكرية والتدقيق في هويات المارة، فضلا عن منع المزارعين من الوصول الى اراضيهم، مما يفاقم المعاناة الانسانية في تلك المناطق.

تداعيات التوتر الامني في الجنوب السوري

وواصلت القوات الاسرائيلية عملياتها التي تشمل رفع السواتر الترابية ورش مواد يعتقد انها سامة في الاراضي الزراعية، مما يهدد الامن الغذائي في ريف درعا والقنيطرة. وشدد شهود عيان على ان التوغلات باتت تتخذ طابعا يوميا، حيث يتم تنفيذ عمليات اعتقال متفرقة وترهيب للسكان في ظل غياب اي افق للتهدئة.

واشار محللون الى ان المشهد في الجنوب السوري يعكس حالة من عدم الاستقرار الدائم، حيث تشهد القرى الحدودية بين الحين والاخر عمليات توغل داخل العمق السوري. واكدت المعطيات الحالية ان هذه الاحداث ليست معزولة، بل هي جزء من سياسة ممنهجة تهدف الى فرض واقع عسكري جديد على الارض من خلال التضييق المستمر على الاهالي.