تحركات ليبية سورية مكثفة لطي ملفات السجناء وتعزيز التنسيق الامني

شهدت العاصمة طرابلس اجتماعا رفيع المستوى جمع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة مع وفد سوري برئاسة الشيباني لبحث افاق التعاون المشترك بين البلدين. وتصدرت ملفات مكافحة الارهاب واوضاع السجناء والموقوفين جدول اعمال اللقاء الذي جاء في سياق مساعي دمشق وطرابلس لتصفير الازمات العالقة وتنسيق الجهود الامنية في مرحلة تتسم بالمتغيرات الاقليمية المتسارعة.
واضاف الجانبان خلال المباحثات اهمية معالجة القضايا الانسانية والقانونية المتعلقة بالموقوفين من رعايا البلدين. واوضح الوفد ان هناك رغبة حقيقية في تفعيل قنوات التواصل المباشر بما يضمن حماية حقوق الجاليات وتسهيل الاجراءات القنصلية في طرابلس وبنغازي على حد سواء.
وبينت النقاشات ان الملفات الاقتصادية والمالية ستكون ضمن اولويات المرحلة القادمة. وشدد الدبيبة على ضرورة الانتقال بالعلاقات الثنائية الى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تخدم مصالح الشعبين وتنهي حالة الجمود التي سادت العلاقات الدبلوماسية لسنوات طويلة.
مسارات التعاون الدبلوماسي والخدمات القنصلية
واكد الطرفان ضرورة تنشيط عمل اللجنة العليا المشتركة لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري. واشار الدبيبة الى ان حكومته تولي اهتماما خاصا بتطوير التنسيق المؤسسي بين البلدين بما يعيد التمثيل الدبلوماسي الى مساره الطبيعي ويساهم في حل المشكلات المالية العالقة بين مؤسسات الدولة في ليبيا وسوريا.
وكشفت المباحثات عن نية واضحة لفتح افاق جديدة في العلاقات الاقتصادية. واوضح المجتمعون ان اعادة افتتاح القنصليات وتفعيل الخدمات القنصلية يمثل حجر الزاوية في تسهيل حياة المواطنين واللاجئين والنازحين المقيمين في كلا البلدين في اطار من الاحترام المتبادل والتعاون البناء.
وخلص اللقاء الى الاتفاق على استمرار التواصل المباشر لحلحلة كافة الملفات العالقة. واظهرت التصريحات الصادرة عن الجانبين ارادة سياسية قوية لتحقيق اختراق في العلاقات الثنائية بما يعزز الاستقرار الاقليمي ويخدم الاهداف المشتركة للبلدين في مواجهة التحديات الراهنة.



















