+
أأ
-

مخاوف تل ابيب تتصاعد من زيارة شي جين بينغ المرتقبة الى مصر

{title}
بلكي الإخباري

تستعد القاهرة لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ في زيارة رسمية مرتقبة تهدف الى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وبحث ملفات اقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، وتأتي هذه الخطوة في توقيت لافت يتزامن مع مرور سبعة عقود على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، مما يضفي طابعا تاريخيا وسياسيا عميقا على هذه القمة المرتقبة.

وكشفت تقارير اعلامية عبرية عن حالة من القلق في الدوائر الاسرائيلية تجاه هذا التقارب، حيث اعتبرت منصات بحثية ان الزيارة تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي التقليدي لترسم ملامح مرحلة جديدة من التغلغل الصيني في منطقة الشرق الاوسط، مؤكدة ان اسرائيل تراقب بدقة مسارات التعاون العسكري والتكنولوجي بين القاهرة وبكين.

واوضحت تحليلات اسرائيلية ان المخاوف تتركز حول تطور التدريبات العسكرية المشتركة بين القوتين والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مشيرة الى ان هذه الخطوات تمنح بكين موطئ قدم استراتيجي في منطقة حساسة بالنسبة للامن القومي الاسرائيلي.

ابعاد استراتيجية تقلق دوائر صنع القرار في اسرائيل

وبينت منصات اعلامية اسرائيلية ان الاهتمام يتضاعف بسبب الموقع الجغرافي الفريد لمصر وسيطرتها على قناة السويس، وهو ما يجعل من القاهرة شريكا محوريا في حسابات الصين العالمية، واضافت ان بكين تنظر الى مصر كحلقة وصل حيوية تربط بين اسيا وافريقيا واوروبا ضمن مشاريع البنية التحتية العملاقة.

وشددت التقارير على ان اسرائيل تنظر بحذر شديد الى تنامي الدور الصيني الذي انتقل من مجرد استثمارات اقتصادية الى ملفات امنية وتكنولوجية، واكدت ان هذا التحول يغير التوازنات الاقليمية ويفرض تحديات جديدة على التحالفات التقليدية في المنطقة خاصة مع تزايد الحضور الصيني في قضايا الامن الاقليمي.

واظهرت المتابعات الاسرائيلية ان هناك توجسا من استغلال الصين لقدرات مصر الاستراتيجية لتعزيز نفوذها في البحر الاحمر، واضافت ان مراكز الدراسات في تل ابيب تعكف على قراءة ابعاد هذه الشراكة الشاملة التي توسعت منذ سنوات لتشمل قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والامن السيبراني.

مستقبل العلاقات المصرية الصينية وتأثيرها الاقليمي

وتابعت التحليلات ان الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني تمثل تتويجا لعقود من العمل الدبلوماسي، حيث كانت مصر سباقة في الانفتاح على بكين، وموضحة ان التنسيق بين الطرفين بات يمتد ليشمل قضايا شائكة تهم الامن القومي العربي والافريقي.

واكد خبراء ان الصين ترى في مصر حليفا مستقرا وقويا قادرا على لعب دور الوسيط والفاعل المؤثر في صراعات المنطقة، واضافت ان هذا التقارب يفتح افاقا جديدة للقاهرة لتعزيز قدراتها الاقتصادية والعسكرية بعيدا عن الضغوط الغربية التقليدية.

وبينت النتائج ان اسرائيل ستظل تتابع هذه الشراكة عن كثب، ليس فقط بسبب حجم الاستثمارات الصينية في مصر، بل لقدرة بكين على تشكيل تحالفات استراتيجية تغير وجه المنطقة، واكدت ان الايام المقبلة قد تكشف عن مزيد من الاتفاقيات التي ستعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الاوسط.