+
أأ
-

تصاعد حدة التوتر في نابلس عقب هجوم مستوطنين على بلدة قصرة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت بلدة قصرة الواقعة جنوب نابلس احداثا دامية تمثلت في هجوم واسع نفذه عشرات المستوطنين الذين حاصروا منزلا قيد الانشاء ورشقوه بالحجارة، مما ادى الى وقوع اصابات في صفوف الفلسطينيين المتواجدين داخل المبنى وسط اجواء من التوتر الامني المتصاعد في ارجاء الضفة الغربية.

واكد شهود عيان ان مجموعة من المستوطنين بدات بمحاصرة العمال داخل المنزل قبل ان تتوافد اعداد كبيرة منهم لتعزيز الهجوم، مما تسبب في حالة من الرعب واحتجاز سبعة اشخاص لاكثر من ساعة كاملة داخل الموقع المستهدف.

وبين مسعف ميداني ان الهجوم اسفر عن اصابات متفاوتة توزعت بين استنشاق الغاز المسيل للدموع والتعرض للضرب المباشر بالحجارة، في حين اشارت روايات اصحاب المنزل الى ان القوات الاسرائيلية التي وصلت للموقع لم تكتف بالفصل بين الطرفين بل اقدمت على تقييد المحتجزين والاعتداء عليهم.

مواقف سياسية متباينة تجاه عنف المستوطنين

واوضح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ادانته لهذه الاعمال واصفا المشاركين فيها بمثيري الشغب، مطالبا بضرورة تقديمهم للعدالة ومحاسبتهم على انتهاك القانون وعرقلة مهام الجيش.

واضاف الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ ان ما حدث في قصرة يمثل تجاوزا خطيرا للخطوط الحمراء ويشكل حلقة جديدة في سلسلة احداث تسيء لسمعة الدولة وتتطلب تحركا حازما وفوريا لوقفها.

وكشف زعيم المعارضة يائير لابيد ان استمرار هذا النوع من العنف يمثل عارا حقيقيا وفشلا ذريعا للحكومة في ضبط الاوضاع الامنية، داعيا الى ضرورة وضع حد نهائي لما وصفه بارهاب المستوطنين في الضفة الغربية.

تحذيرات امنية من اتساع رقعة العنف

وشددت تقارير امنية اسرائيلية على خطورة الوضع الميداني، محذرة من ان المشكلة تتفاقم بفعل تزايد حوادث الاحتكاك التي تجاوزت السبعين حادثة في الاونة الاخيرة مما ينذر بمواجهات اوسع.

واشار مسؤولون عسكريون الى وجود مخاوف من محاولات جهات سياسية استغلال الاوضاع لجر القوات الى مواجهات مباشرة، وسط تحذيرات من ان هذه الاعتداءات تزامنت مع عمليات عسكرية مكثفة في مناطق متفرقة.

واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية ان التصعيد الاسرائيلي لا يقتصر على قصرة بل يشمل فرض حصار خانق على قرى مثل المغير، مشددة على ان الغطاء السياسي والقانوني الذي يحظى به المستوطنون قد يقود المنطقة الى مسار تصعيدي كارثي يصعب السيطرة على تداعياته.