+
أأ
-

كتائب سيد الشهداء تضع خارطة طريق وشروطا معقدة لحصر السلاح في العراق

{title}
بلكي الإخباري

حددت كتائب سيد الشهداء في العراق مصفوفة من عشرة شروط جوهرية للموافقة على الانخراط في مسار تنظيم السلاح وحصره بيد الدولة، مشيرة إلى أن هذا الموقف يأتي في ظل تقاطعات سياسية وأمنية تشهدها البلاد، بالتزامن مع اقتراب المواعيد النهائية التي حددتها بغداد لإنهاء مهام التحالف الدولي وتسليم السلاح.

واوضحت الكتائب في بيان رسمي لها أن حمل السلاح كان ضرورة فرضتها تحديات وجودية وميدانية، مؤكدة أن استمرار وجوده مرهون بزوال تلك المبررات، معتبرة أن قرار التنظيم ليس منفصلا عن التطورات الإقليمية والمحلية التي تفرض على المقاومة تحديد مواقفها بناء على المصلحة الوطنية العليا.

واضافت الجماعة في وثيقتها أن تفاعلها مع مساعي تنظيم السلاح يرتبط بشكل وثيق بتنفيذ قائمة مطالب تشمل طرد القوات الامريكية بشكل كامل من الأراضي والأجواء العراقية، ومنع استخدام العراق كمنصة لاستهداف دول الجوار، بالإضافة إلى وضع أطر قانونية واضحة للحشد الشعبي تضمن حقوق منتسبيه وتكرس سيادته كقوة مساندة للدولة.

مطالب السيادة والوجود العسكري الاجنبي

وشددت الكتائب على ضرورة فرض السيادة العراقية المطلقة على كامل الجغرافيا الوطنية، بما في ذلك تأمين الأجواء العراقية بمنظومات دفاع جوي متطورة، معتبرة أن هذا الملف يعد ركيزة أساسية لأي حوار مستقبلي حول تنظيم السلاح في البلاد.

وبينت أن الشروط تتضمن ايضا إنهاء وجود حزب العمال الكردستاني بشكل نهائي من الأراضي العراقية لرفع الذرائع عن الهجمات التركية، بالتوازي مع المطالبة بانسحاب الجنود الأتراك من شمال العراق وعودة قواتهم إلى داخل حدود بلادهم بشكل كامل.

واكدت في مطالبها على وجوب تسليم ملف الحدود في إقليم كردستان إلى الجيش العراقي حصرا، مع منح الحكومة الاتحادية سلطة الإشراف الكامل على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية لضمان عدم تحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

استقلال القرار الاقتصادي والسياسي

واوضحت الكتائب ان تحرير القرار المالي والاقتصادي من الهيمنة الامريكية يمثل أولوية قصوى لضمان سيادة الدولة، مشيرة إلى ضرورة إنهاء التدخلات التي تمارسها السفارة الامريكية في الشأن الداخلي العراقي وإلغاء صفة المبعوث الخاص للاحتلال.

واضافت أن هذه الشروط تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تترقب الأوساط السياسية والشعبية الموعد النهائي المقرر في 21 سبتمبر المقبل، وهو التاريخ الذي حددته الحكومة العراقية كمهلة أخيرة للفصائل المسلحة لتسليم سلاحها، وهو ذات الموعد المرتبط بانسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد.

وختمت الجماعة بيانها بالتشديد على أن تحرير القرار السياسي العراقي من أي ضغوط خارجية هو الضمانة الحقيقية لاستقرار البلاد، مشيرة إلى أن استجابة الحكومة لهذه المطالب ستحدد طبيعة المرحلة القادمة في ملف السلاح ومستقبل التواجد العسكري الأجنبي على الأراضي العراقية.