بري يحدد مصير اليونيفيل ويحذر من غياب الغطاء الدولي في جنوب لبنان

اكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان بقاء القوات الدولية في الجنوب يشكل ضرورة قصوى لا يمكن الاستغناء عنها في المرحلة الراهنة. واوضح ان التوجه الامريكي لعدم التجديد لقوات اليونيفيل يفرض البحث عن صيغة بديلة لقوة اممية تعمل تحت علم الامم المتحدة وبغطاء دولي واسع. وبين ان هذا الحضور الدولي يمثل المظلة القانونية الوحيدة التي تضمن مؤازرة الجيش اللبناني في بسط سيادة الدولة على كامل الاراضي الجنوبية.
واضاف بري ان التمسك بالمرجعية الدولية يظل الخيار الامثل لضبط الاوضاع الميدانية في ظل استمرار رفض الجانب الاسرائيلي للانسحاب الكامل حتى الحدود المعترف بها دوليا. وشدد على ان الاتفاقات الثنائية المباشرة مع تل ابيب لا يمكن ان تكون بديلا عن المظلة الدولية طالما ان الطرف الاسرائيلي يتنصل من تنفيذ التزاماته السابقة. واكد ان اي آلية لانتشار الجيش يجب ان تستند الى توافقات تضمن حقوق لبنان في سيادته الكاملة على بلداته وقراه.
تحديات التمديد الاممي ومسارات التصعيد الميداني
وبينت تقارير ان مجلس الامن الدولي عقد جلسات مغلقة لمناقشة الطلب اللبناني المتعلق بتمديد ولاية اليونيفيل وسط تباينات في المواقف الدولية. واظهرت المداولات وجود قلق متزايد لدى اعضاء المجلس من هشاشة الوضع الامني في لبنان مع استمرار التوتر على الحدود. واشار مراقبون الى ان غياب الاجماع الدولي يضع مستقبل القوات المؤقتة امام تساؤلات جدية تتعلق بقدرتها على اداء مهامها في ظل المتغيرات السياسية.
واكدت قيادة اليونيفيل في بيانات حديثة ان الوضع في الجنوب لا يزال شديد الحساسية رغم تراجع حدة العمليات العسكرية المباشرة في بعض الفترات. واوضحت ان المدنيين لا يزالون يدفعون ثمنا باهظا نتيجة تضرر البنى التحتية وتفاقم الازمات المعيشية في القرى الحدودية. واضافت ان قوات حفظ السلام تواصل جهودها المكثفة لرصد الخروقات والعمل مع كافة الاطراف لمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
واقع الميدان في ظل الضغوط العسكرية الاسرائيلية
وكشفت مصادر ميدانية ان القوات الاسرائيلية صعدت من عملياتها العسكرية مؤخرا عبر استهداف مباشر للاحراج والاراضي الزراعية في المناطق الجنوبية. وبينت ان هذه الممارسات تاتي بالتزامن مع توغلات محدودة وعمليات قصف مدفعي تطال بلدات كانت توصف سابقا بالهادئة. واكدت ان هذا التصعيد يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المستمرة للسيادة اللبنانية.
واشار خبراء سياسيون الى ان استمرار العمليات العسكرية يعقد بشكل كبير فرص التوصل الى تسوية دائمة في الجنوب. واكد ان التنسيق بين الجيش اللبناني والقوات الدولية يظل صمام الامان لمنع تفاقم الاوضاع وخروجها عن السيطرة. واضاف ان لبنان يراهن على الموقف الدولي لضمان استقرار حدوده ومنع اي محاولات لفرض واقع جديد يتجاوز القرارات الدولية ذات الصلة.



















