+
أأ
-

تصريحات اثيوبية حول تسعير مياه النيل تثير توترا جديدا مع القاهرة

{title}
بلكي الإخباري

اثارت تصريحات جديدة لمسؤول اثيوبي سابق جدلا واسعا حول مستقبل مياه النيل، حيث دعا الى ضرورة الاعتراف بالقيمة الاقتصادية للمياه وعدم الاكتفاء بتوفير المورد المائي دون مقابل عادل. واكد المسؤول ان بلاده لم تعد تكتفي بدور المصدر الرئيسي للمياه، بل تسعى لفرض معادلة جديدة تعتمد على تقاسم المنافع والتعويض المادي عن الموارد المائية التي تصل الى دول المصب.

واضاف ان اثيوبيا ماضية في خططها التوسعية لإنشاء سدود اضافية على نهر اباي، مشددا على ان هذه المشاريع تأتي ضمن استراتيجية وطنية لا رجعة فيها للاستفادة من الموارد المائية. وبين ان الخبرات المكتسبة من مشروع سد النهضة منحت بلاده القدرة التقنية والسياسية على تنفيذ المزيد من المشروعات الضخمة على طول المجرى المائي.

واوضح المسؤول ان التعاون في مجال الطاقة الكهرومائية قد يكون مفتاحا للحل، داعيا القاهرة الى دعم التوجهات الاثيوبية في ادارة الاحواض المائية مقابل تبادل الكهرباء. وشدد على ان رؤية اديس ابابا تعتمد على تحويل النيل من مورد طبيعي مجاني الى اداة تنمية اقتصادية مشتركة تخضع لمعايير السوق والمنفعة المتبادلة.

تداعيات الموقف الاثيوبي على الامن المائي المصري

وتعتمد مصر بشكل كلي على مياه النيل لتلبية احتياجاتها الاستراتيجية، حيث يعتبر النيل الازرق شريان الحياة الرئيسي الذي يغذي البلاد. واكدت القاهرة في عدة مناسبات ان حقوقها المائية تمثل قضية وجودية لا يمكن التنازل عنها، معتبرة ان اي مساس بتدفق المياه يعد تهديدا مباشرا لاستقرارها القومي.

وبينت المصادر الرسمية ان غياب اتفاق قانوني ملزم بشان قواعد ملء وتشغيل السدود يظل العائق الاكبر امام تهدئة الاوضاع. واكدت ان المفاوضات التي استمرت لسنوات لم تنجح في وضع اليات واضحة للتعامل مع سنوات الجفاف الممتد، وهو ما يزيد من حدة التوتر في ظل التصريحات الاثيوبية الاخيرة.

واشار مراقبون الى ان تفعيل اثيوبيا لاتفاقية الاطار التعاوني لحوض النيل يمثل تصعيدا سياسيا يهدف الى عزل الموقف المصري والسوداني. وشددت القاهرة على تمسكها بحقوقها التاريخية معربة عن رفضها لاي اجراءات احادية الجانب قد تؤثر على حصتها المائية السنوية.