معركة شرسة ضد النيران في الجزائر وجيجل تتصدر قائمة الولايات المتضررة

تشهد عدة ولايات جزائرية حالة استنفار قصوى لمواجهة سلسلة من الحرائق المندلعة التي أتت على مساحات شاسعة، حيث تواصل فرق الحماية المدنية جهودها الميدانية المكثفة لاحتواء 64 بؤرة حريق موزعة على عشر ولايات مختلفة، وتعد ولاية جيجل المنطقة الأكثر تضررا في الوقت الراهن بتسجيلها 20 حريقا، تليها ولاية سكيكدة بـ 14 حريقا، ثم الطارف بـ 10 حرائق، في حين تتوزع باقي الحرائق بنسب متفاوتة على ولايات قالمة وعنابة وبجاية والبويرة وتبسة وقسنطينة وميلة.
واوضحت فرق الإنقاذ أن عمليات الإطفاء تجري بدعم جوي مكثف عبر استخدام طائرات روسية متخصصة ومروحيات تابعة للجيش الوطني، مع تركيز الجهود الميدانية في بلديات تاكسنة وزيامة منصورية والميلية وأولاد يحيى خدروش التي تعتبر الأكثر اشتعالا، واكدت السلطات المعنية أن هذه الجهود تأتي في محاولة للسيطرة على الألسنة اللهب ومنع تمددها نحو المناطق السكنية والغابات المحمية.
تداعيات كارثية وموجة حر قياسية
وبينت التقارير الرسمية حصيلة بشرية مؤلمة جراء هذه الكارثة الطبيعية، حيث أفادت المعطيات بوفاة 12 شخصا في ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو، إضافة إلى إصابة 54 آخرين بحروق متفاوتة الخطورة، بينهم حالات حرجة تتلقى الرعاية الطبية اللازمة، واعلن الرئيس عبد المجيد تبون على إثر ذلك حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام مع تنكيس الأعلام، وكلف الوزير الأول بمتابعة ملف المتضررين ميدانيا.
واظهرت بيانات الأرصاد الجوية أن هذه الحرائق تزامنت مع موجة حر استثنائية ضربت منطقة شمال إفريقيا حيث سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية لامست 49 درجة مئوية، وكشفت إحصائيات الحماية المدنية عن ارتفاع لافت في معدلات الحرائق مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بنسبة بلغت 167 بالمئة، حيث تم تسجيل قرابة 4 آلاف حريق منذ بداية شهر مايو وحتى العشرين من يوليو الجاري.



















